قال مدير وحدة أدوات الدين في شركة نير للاستشارات، محمد النجار، إن تحول صافي تعاملات الأجانب في أدوات الدين المصرية من البيع إلى الشراء يومي الأربعاء والخميس الماضيين له عدة أسباب أبرزها كان الترقب لاجتماعات الفيدرالي الأميركي نهاية الأسبوع الماضي بالإضافة إلى توقعات قرار الفائدة من المركزي المصري هذا الأسبوع.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الترقب لقرارات الفائدة في مصر بالتزامن مع موسم الإجازات انعكس على هدوء تداولات أدوات الدين مطلع هذا الأسبوع وهو ماظهر في إصدارات أدوات الدين أمس الأسبوع حيث انخفض العائد بنحو 40 نقطة أساس، حيث سجل العائد أذون الخزانة لأجل 90 يوما 31.2% بعدما كانت في الأسبوع السابق عند 31.6%.
وتابع "هذا يعني وجود حالة من الترقب والحذر، بشأن تغيرات في أسعار الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، وهذه المتغيرات كانت هي القائدة والمحرك الأساسي للتقلبات في تداولات المستثمرين الأجانب".
وقال إن تركيز المستثمرين الأجانب على أدوات الدين قصيرة الأجل مقارنة بالأدوات طويلة الأجل خلال الفترة الماضية وخاصة منذ منتصف العام حتى شهر نوفمبر الماضي، إلا أن مخاوف المستثمرين من حدوث تقلبات في أسعار الفائدة في مصر، وضع أساس لحالة من قبول طول مدة الإصدارات وبالتالي التحول إلى استثمارات طويلة الأجل عن أدوات الدين قصيرة الأجل.
أشار إلى عدة متغيرات تحكم هذا التحول منها أسعار الفائدة وأسعار الصرف أيضا التي مازالت مرتفعة حيث وصل الدولار إلى 51 جنيها وبالتالي الجميع يترقب ما سيحدث سريعا في أسعار الصرف والفائدة.
وذكر أن الرؤية مازالت غير واضحة بشأن قرار البنك المركز المصري وهل سيلجأ في اجتماع الأسبوع الحالي إلى تخفيض أسعار الفائدة ومن ثم يبدأ التحول إلى أدوات الدين طويلة الأجل أو يحدث هذا التحول خلال الربع الأول أو الثاني من العام المقبل وهذه المتغيرات هي المحرك لاتجاه المستثمرين إلى الاستثمارات طويلة لأجل للتحوط من أي مخاطر لتقلبات أسعار الفائدة.
وأشار النجار إلى أنه إذا اتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع نهاية الأسبوع قد تشهد السوق موجة جديدة من تدفقات الاستثمارات الأجنبية على أدوات الدين المصرية وخاصة مع ارتفاع عوائدها، ومن ناحية أخرى فإن استقرار أسعار الصرف أيضا قد يبعث رسالة جيدة للمستثمرين إلى فرص عودة التدفقات الاستثمارية إلى أدوات الدين المصرية.
وأوضح أن ثمة عاملا آخر يعزز التدفقات الاستثمارية إلى أدوات الدين المصرية هو حالة التضخم المرتفع التي تشهدها مصر وبالتالي لا توجد توقعات بخفض مفاجئ للفائدة في الأمد القصير، مشيرا إلى أن الترقب لأسعار الفائدة هو المحرك الأساسي لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية.