سجل الدولار مكاسب واسعة النطاق اليوم الاثنين ليظل قرب أعلى مستوى في عامين وارتفع الين قليلا عن أدنى مستوى في 5 أشهر مقابل الدولار مع استمرار المتعاملين في تقييم احتمال إبطاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وتيرة خفض أسعار الفائدة العام المقبل.
وانتعشت العملة الأميركية في الأسابيع القليلة الماضية وسط توقعات بأن يكون المركزي الأميركي أقل ميلا لتيسير السياسة النقدية مع بقاء التضخم أعلى من هدف البنك السنوي البالغ 2%. ويتوقع المحللون أيضا أن تعمل سياسات إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على تعزيز النمو وزيادة ضغوط الأسعار العام المقبل.
الذهب يرتفع بفضل زيادة الإقبال على الملاذ الآمن
وخفض صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي هذا الشهر توقعاتهم لأسعار الفائدة لعام 2025 إلى 50 نقطة أساس، من 100، وقال رئيس البنك المركزي جيروم باول إن المزيد من التخفيضات في تكاليف الاقتراض تعتمد الآن على المزيد من التقدم في خفض التضخم، وفقا لـ "رويترز".
ويتجه مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات رئيسية، إلى تسجيل مكاسب سنوية 6.7%. وارتفع في أحدث التعاملات 0.18% إلى 108.17 نقطة اليوم، بعد أن حقق أعلى أداء له في عامين عند 108.54 نقطة في 20 ديسمبر/كانون الأول.
وعانى الين من الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
ويتجه الدولار لتحقيق مكاسب 11.4% مقابل العملة اليابانية هذا العام، لتكون رابع سنة على التوالي يحقق فيها مكاسب. وتراجع الدولار في أحدث التعاملات أمام العملة اليابانية 0.46% إلى 157.09 ين.
من جانبه، قال المدير التجاري الدولي لمجموعة XS.com، وائل حماد، إن ما دعم الدولار الأميركي في الفترة الأخيرة وخاصة بعد فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية مع زيادة التوقعات بأن سياساته التجارية تجاه أوروبا أو الصين أو بعض الدول الأخرى قد تدعم العملة الأميركية من ناحية التضخم أو كملاد آمن في مثل هذه الحروب التجارية.
وأضاف حماد في مقابلة مع "العربية Business"، أنه فيما يتعلق بالعملات المشاركة في سلة الدولار (اليورو أو الإسترليني أو الين)، نجد هناك فوارق بالسياسة النقدية بين الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى، وهو ما يضعف هذه العملات أمام الدولار.
ويتجه اليورو إلى تسجيل انخفاض 5.7% أمام الدولار هذا العام، بعد أن خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أربع مرات في 2024 ومع توقع الأسواق بأن يخفض البنك الفائدة بوتيرة أسرع مقارنة بنظيره الأميركي في 2025. وانخفض اليورو في أحدث المعاملات 0.29% إلى 1.0397 دولار.
وانخفض الجنيه الإسترليني 0.21% إلى 1.2552 دولار ويتجه إلى تسجيل خسارة سنوية 1.2%.
كما تراجعت عملة بيتكوين المشفرة 2.30% إلى 92211 دولارا متخلية عن أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 108379.28 دولار الذي سجلته في 17 ديسمبر/كانون الأول. وقفزت بنحو 116% منذ بداية العام.
وفي سياق متصل، قال استراتيجي الأسواق بأكاديمية "تريدر فاكتوري - Trader Factory"، نورس حافظ، إن الدولار الأميركي لا يزال متأثرا بالتغيير الذي حدث في توقعات الاحتياطي الفيدرالي، بخفض الفائدة مرتين فقط خلال عام 2025.
وأضاف حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، أن الدولار الأميركي قد يكون وصل قمة التسعير لتغيير توقعات الفيدرالي مع ارتفاع قوى لمعدلات العوائد على الخزانة الأميركية.
وأوضح أنه من الصعب استمرار عوائد الخزانة الأميركية في الارتفاع، وأيضا مؤشر الدولار البالغ 108 أن يواصل الارتفاع بشكل كبير، بالتزامن مع تصريحات لأحد مسؤولي البنك المركز الأوروبي بشأن التمهل في خفض الفائدة للتأكد من ضمان تراجع التضخم.
وتابع :"أعتقد أن الدولار الأميركي حق مكاسب جيدة في العام الحالي".