أكد عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي سابقًا الدكتور فهد بن جمعة، أن سوق النفط يشهد تغيرات هيكلية عميقة من شأنها أن تستمر خلال العام الحالي والأعوام المقبلة، ما يجعل السوق مختلفًا جذريًا عما كان عليه بالفترات السابقة.
وقال بن جمعة، في مقابلة مع "العربية Business"، إن التغيرات الراهنة تعود إلى تراجع الطلب نتيجة ضعف النمو الاقتصادي العالمي وزيادة العرض من خارج "أوبك بلاس"، مضيفًا أن "النفط لم يعد كما كان في السابق؛ هناك مشكلة في الطلب الذي يعاني من ضعف النمو، مقابل تزايد العرض من دول غير أعضاء في أوبك بلاس، مما يعقد التوازن في السوق".
وحول تأثير الإنتاج الأميركي، قال بن جمعة إن الشركات الكبرى في الولايات المتحدة تركز حاليًا على تعظيم ربحية المساهمين بدلاً من زيادة الإنتاج. وأضاف: "التقنيات الحديثة تُستخدم لتحسين كفاءة الحقول الحالية، لكن الشركات الكبرى لا تسعى للتوسع في الحفر بقدر ما تسعى لتحقيق أرباح أعلى، خاصة مع سيطرة شركات كبيرة على السوق".
أشار إلى أن أسعار النفط ستبقى على الأرجح ضمن نطاق مستقر يميل إلى الهبوط خلال العام الحالي، مشددًا على أهمية استمرار "أوبك بلاس" في سياسات خفض الإنتاج للحفاظ على استقرار السوق.
أوضح بن جمعة، أن التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني، بما في ذلك أزمات العقارات والديون، أثرت بشكل كبير على الطلب على النفط. وأوضح: "الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تواجه صعوبات اقتصادية، وبعض الشركات تشير إلى أن الطلب الصيني على النفط ربما بلغ ذروته، مما قد يكون له تأثير سلبي على السوق".