رغم العقوبات..السيارات الفارهة الأوروبية تشق طريقها إلى روسيا

بزيادة سعرية في المتوسط تبلغ حوالي 19,000 يورو

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يتقاضى المهربون الروس عشرات الآلاف من اليوروهات لاستيراد السيارات الفاخرة من أوروبا، حيث أثرت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي رداً على غزو موسكو الشامل لأوكرانيا على الأثرياء في البلاد.

يستمر تدفق السيارات الأوروبية إلى روسيا رغم زيادة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي منذ أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين ببدء الهجوم العسكري على أوكرانيا، في محاولة لوقف آلة الحرب الروسية وتحفيز الاستياء ضد النظام.

أول رد من المفوضية الأوروبية على وقف تدفق الغاز الروسي عبر أوكرانيا

ومنذ أن شدد الاتحاد الأوروبي القيود في يوليو على السلع الفاخرة التي تدخل إلى بيلاروسيا - التي كانت في السابق دولة عبور شهيرة لاستيراد السيارات إلى روسيا - بدأ المهربون في استخدام طرق أطول وأكثر تكلفة لشحن السيارات، بحسب ما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" واطلعت عليه "العربية Business".

ورصدت الصحيفة إعلانات من 5 شركات روسية تعرض تهريب السيارات من أوروبا رغم حظر تصدير السلع الفاخرة إلى البلاد.

وتُظهر صور إعلان عبر الإنترنت من المستورد الروسي "أفطوإمبورت" على موقع "Auto.ru" لسيارة BMW 530 d M Sport بسعر 7.200.070 روبل روسي ما يعادل 68.200 دولار أميركي، أن السيارة ما زالت في ألمانيا، وفي منتصف ديسمبر، كانت السيارة لا تزال معروضة للبيع بسعر 31.900 يورو على موقع "Autopartner BGL" الألماني.

وقال ممثل شركة "Autopartner BGL": "الإعلانات التي تظهر في روسيا لا علاقة لها بنا"، مؤكداً أن السيارة المعنية ما زالت في ألمانيا ولم تُباع حتى منتصف الشهر الماضي.

التهريب عبر وجهة ثالثة

كما رصدت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أكثر من 50 سيارة فاخرة من 25 معرضًا ألمانيًا مختلفًا على الموقع الروسي "Auto.ru"، حيث كان المستوردون الروس يعرضونها بزيادة سعرية في المتوسط تبلغ حوالي 19.000 يورو.

ويلجأ المهربون إلى تصدير السلعة لبلد ثالث قبل أن تدخل روسيا، وقال آرتور كيسلر، ممثل شركة "كيسلر & هايج": "لدينا مشترٍ، ودافع، ومُصدر، ولديه مستندات تصدير. ماذا يجب أن نفعل أكثر من ذلك؟".

وأضاف: "لا أريد أن أعرف ما يحدث للسيارات بعد ذلك.. أريد فقط إدارة عملي، والامتثال لواجباتي وحقوقي".

وقال أحد ممثلي مبيعات "أفطوإمبورت" لمراسل صحيفة "فاينانشيال تايمز"، الذي كان يتظاهر بأنه مشتر محتمل، إن السيارات الألمانية التي يتم شحنها من أوروبا "لا تُنقل عبر.. بيلاروسيا.. بل عبر تركيا وجورجيا ثم إلى روسيا".

وقال إن تهريب السيارات الألمانية الفاخرة عبر كوريا الجنوبية أصبح الآن أرخص وأسرع من المرور عبر دول البلطيق وبيلاروسيا، مشيرًا إلى أن الدولة الآسيوية فرضت "عقوبات قليلة جدًا" على روسيا، مشيرًا إلى أنه مقابل تكلفة تبلغ حوالي 30.000 روبل روسي فقط، يمكن تحويل أنظمة السيارة من الكورية إلى الروسية.

وأكد مسؤول جمركي في دولة من دول البلطيق أن صادرات السيارات المُهربة من ألمانيا قد انخفضت منذ تحديث العقوبات ضد بيلاروسيا.

وقال المسؤول: "الوضع العام هو أن أعداد السيارات تتناقص، لكن لا يزال هناك بعض التدفق، فلا تزال هناك بعض السيارات التي تدخل روسيا، بدلًا من دخول دول آسيا الوسطى" مثل قيرغيزستان وكازاخستان".

أوروبا راضية

وفي سياق آخر، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي يعمل على العقوبات إن حقيقة أن السيارات الفاخرة لا تزال تنتهي في روسيا "من المؤكد أنها غامضة بعض الشيء"، لكنه أضاف أنها ليست مصدر قلق رئيسي "طالما أن روسيا تدفع أكثر من أجل هذه السيارات".

كما أقر المسؤول بأن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بيلاروسيا ليست صارمة مثل تلك التي فرضها على روسيا، مما يعني أن بعض السيارات لا تزال يمكن تصديرها إلى بيلاروسيا.

وقال مسؤول إنفاذ القانون الذي يعمل على تطبيق العقوبات: "لقد كان لعقوبات بيلاروسيا تأثير - لكنهم سيجدون دائمًا مخرجًا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط