قال الرئيس التنفيذي لشركة "أسمنت الرياض"، شعيل العايض، إن قرار شركة أرامكو السعودية برفع أسعار الوقود المستخدم في الإنتاج بداية من أول يوم من السنة الجديدة 2025، كان مفاجئا في توقيته، ولكنه غير مفاجئ فيما يتعلق برفع الأسعار.
وأضاف العايض، في مقابلة مع "العربية Business" أن القرار الجديد يأتي بعد قرار مماثل، في نفس اليوم من السنة الماضية، وهو ما جعل الصعوبات تزداد على الشركات، لكن نظام التنافسية الصناعي الذي تدعمه وزارة الصناعة خفف الأعباء عن شركات الأسمنت.
القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يتفوق بمبيعات قياسية في 2024
وتابع: الرفع كان على الزيت الخفيف وكذلك الثقيل، وعلى الديزل، والغاز بنسب متفاوتة، وبالنسبة للزيت الثقيل والديزل كان بنسبة 47%، وبالنسبة للزيت الخام، والذي تستهلكه "أسمنت الرياض" فقد تم رفعه بنسبة 26%، والغاز أيضا بنسبة 23%.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ"أسمنت الرياض" إلى أن الأسعار لا تزال أقل من المعدلات العالمية رغم الزيادة، مؤكدا أنه عاجلا أم آجلا سيتم رفع الأسعار إلى مستوى الأسعار العالمية، ويجب على جميع المصانع أن تكون جاهزة للمنافسة في ذلك الوقت.
وعن تأثير الزيادة على تكلفة الإنتاج أكد إنه لا يزال يجري تقييمها، لكن ستكون في حدود 10%.
ونبه العايض إلى أن الوقود لا يزال مدعوما من الدولة حتى الآن، وهناك "برنامج التنافسية الصناعي"، وهو يُعنى بدعم المصانع - ليس الدعم المالي فقط- وإنما هناك برامج لدعم كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة، مما يقلل من تكلفة الإنتائج.
أما البرنامج الثاني فيهدف إلى إحلال الغاز كمصدر للطاقة في المصانع بدل الزيت السائل، في غضون عامين من الآن.
وعن الخيارات المطروحة أمام قطاع الإسمنت لكي يكون منافسا في السوق السعودي، قال العائض، إن القطاع لا يزال حيويا، والدعم مستمر، ويجري التعويل بصورة كبيرة في القطاع على برنامج "التنافسية الصناعي"، وكذلك مشاريع الإنشاءات الضخمة في المملكة.
كان معظم الشركات أشارت إلى أن الأثر المالي لهذه الزيادة سيظهر في نتائج الربع الأول، وسيؤثر بالرفع على تكلفة الإنتاج بنسب متفاوتة، وخاصة شركات الأسمنت التي قدر بعضها ارتفاع كلفة الإنتاج بما قد يصل إلى 10%، وفقاً لإفصاحات متتالية على موقع سوق الأسهم السعودية.