قال كبير محللي الأسواق في XTB MENA هاني أبو عقلة، إن الذهب سجل ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 27% في العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي منذ نحو 14 عامًا. وأوضح أبو عقلة أن هذا الارتفاع يعكس عمليات شراء ضخمة من قبل البنوك المركزية، حيث وصلت المشتريات إلى حوالي 960 إلى 980 طنًا، مما يعكس طلبًا غير طبيعي على المعدن النفيس. وأشار إلى أن الذهب قد يتجاوز هذا الرقم في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى مستويات 3000 دولار للأونصة بسبب استمرار هذه العمليات.
أضاف أبو عقلة في مقابلة مع "العربية Business"، أن الفضة أيضًا شهدت أداءً قويًا في 2024، حيث سجلت ارتفاعًا بنسبة 21%، وهو أفضل أداء لها منذ عام 2020. البنوك الكبرى تتوقع أن تواصل الفضة صعودها، وقد تصل إلى مستويات 40 دولارًا للأونصة إذا استمر النشاط الصناعي في النمو في الصين وألمانيا. كما أكد أن الفضة أصبحت بديلاً نقديًا جيدًا للمستثمرين الذين يبحثون عن وسيلة للحفاظ على قيمة أموالهم.
أما عن المعادن الصناعية، فقد أشار أبو عقلة إلى أن ضعف اليوان الصيني أثر على الطلب من الصين، ما أدى إلى ضغوط على المعادن مثل الألمنيوم وخام الحديد. وقال: "المعادن الصناعية دائمًا ما تتأثر بالنشاط الصناعي العالمي، وأي ضعف في العملة الصينية يؤدي إلى انخفاض الطلب، وبالتالي انخفاض الأسعار". وأضاف أن التوقعات تشير إلى أن هذه الضغوط قد تستمر في المستقبل القريب.
كان غولدمان ساكس قد أجل توقعاته لارتفاع أسعار الذهب إلى 3000 دولار للأونصة حتى منتصف 2026، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب ستصل إلى 2910 دولارات للأونصة بحلول نهاية عام 2025، حيث يُرجح أن يؤدي التيسير النقدي البطيء إلى تراجع الطلب على صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب.