قال محمد عبد الحكيم، رئيس البحوث في أسطول لتداول الأوراق المالية، إن توقعات الحكومة لنمو الاقتصاد المصري حول 5.3% في العام الحالي، مقارنة بـ 4% في العام السابق، وهو ما يعتبره معقولًا بعد الأزمات التي شهدها عام 2024.
توقع عبد الحكيم في مقابلة مع "العربية Business"، أن يستمر التضخم في مصر بالانخفاض تدريجيًا ليصل إلى حوالي 23-24% سنويًا، مما قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار ليقترب من مستويات 60 جنيهًا.
ورجح عبد الحكيم، أن ينخفض التضخم إلى حوالي 15% في عام 2025، مما سيكون إيجابيًا للاقتصاد.
فيما يتعلق بسوق المال، أشار عبد الحكيم إلى أن انخفاض الجنيه أمام الدولار في 2024 أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الأصول، ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في 2025 ولكن بوتيرة أقل.
ويرى أن الجنيه المصري يتداول حاليًا عند سعر عادل أمام الدولار، مما يعني أن الفجوة في أسعار الأسهم ستكون أقل مقارنة بالعام السابق.
وأبدى عبد الحكيم تفاؤله بقطاعات الاستهلاك، خاصة قطاع الأغذية، نظرًا للنمو الاقتصادي وزيادة عدد السكان، متوقعا أن تشهد شركات الأغذية المصرية ارتفاعًا في مبيعاتها وأرباحها بفضل قدرتها على إعادة تسعير منتجاتها بما يتناسب مع انخفاض سعر العملة.
كما توقع تحسن أداء شركات الأدوية بفضل قرار الحكومة بمراجعة أسعار الأدوية كل 6 أشهر.
أما قطاع العقارات، فأشار عبد الحكيم إلى أن الشركات أثبتت مرونة كبيرة في 2024 بزيادة أسعار الوحدات لتتوافق مع ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، مما أدى إلى زيادة المبيعات. وتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في 2025، خاصة للشركات التي لديها إيرادات بالدولار.
في المقابل، يتوقع عبد الحكيم أداءً أقل لقطاع البنوك نظرًا لتوقعات خفض أسعار الفائدة، مما قد يكون له تأثير سلبي على القطاع. ومع ذلك، أوضح أن تقييمات الأسهم في قطاع البنوك لا تزال منخفضة وتستحق مستويات أعلى.
وفي تقرير حول "استراتيجية الاستثمار في سوق الأسهم المصرية لعام 2025 "، ركزت فيه شركة "أسطول المالية" على 23 سهما بناء على مستويات العائد والمخاطرة لهذه الأسهم.
ويأتي في مقدمتها أسهم القطاع المصرفي وفي مقدمتها، أسهم "التجاري الدولي" و"كريدي أجريكول"، وبنك التعمير والإسكان، إضافة إلى مصرف أبوظبي الإسلامي.
وحظي القطاع العقاري بنصيب كبير من الترشيحات وعلى رأسها أسهم "طلعت مصطفى" و"بالم هيلز" وأوراسكوم للتنمية مصر، بجانب مصر الجديدة للإسكان.
وفي قطاع الموارد الأساسية جاءت أسهم أبو قير للأسمدة، أما في قطاع الأغذية فجاءت أسهم "إيدتا للصناعات الغذائية" و"جهينة" و"عبور لاند".