معلمون قطريون: الأعباء الإدارية تلقي بظلالها على مهنة المعلم

365,536 إجمالي عدد الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة القطرية

المصدر: الدوحة - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

"رغم عشقي لمهنة التدريس إلا أن المنقذ الوحيد للتخلص من هذا العبء يتمثل في التقاعد من مهنة التعليم".. وجدت سميرة العمادي معلمة قطرية نفسها محاطة بتضخم المهام الإدارية بالتوازي مع مهمتها الأساسية كمعلمة، لتعبّر عن رغبتها بالتقاعد بهذه الكلمات.

بل زادت معلمة اللغة العربية: الأعباء الإدارية أصبحت تثقل كاهل المعلمين في المدارس الحكومية في قطر، مشددة على أن المعلمين ضاق بهم الخناق مع تزايد تلك الأعباء.

على وقع معاناتها المهنية، يبادل معلمون قطريون المعلمة العمادي الشعور ذاته سواء في إطار دوافع الرغبة بالتقاعد، أو حتى التحرر من المهام الإدارية المتضخمة ما جعلهم يضيقون ذرعاً بفعل تلك الأعباء رغم أنها ليست ضمن صميم مهامهم الوظيفية، ما جعل مهنة التعليم في قطر تواجه حالة عزوف من قبل الشباب في سوق العمل.

وتكشف بيانات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية أن إجمالي عدد معلمي المدارس في قطر يصل إلى 36,576 ألف معلم قطري، فيما تعزز الوزارة ذاتها اهتمامها تجاه الكوادر الوطنية بترغيبهم في العمل في مجال التعليم عبر إطلاق برامج تأهيلية مثل مسار تمكين ضمن برنامج تمهين لتأهيل الخريجين القطريين غير الحاصلين على مؤهل تربوي.

وذلك كله من أجل الالتحاق بمهنة التدريس، والترويج بشكل موسع لبرنامج "طموح" لاستقطاب الكفاءات والكوادر القطرية، إلى جانب تحسين الوزارة لبيئة عمل المعلمين، خاصة في سنواتهم الأولى بتوفير حزمة لوائح وسياسات وبرامج تدريبية، وإطلاق حملات وطنية لتشجيع القطريين على الانضمام لمهنة التدريس.

وطبقاً للبيانات ذاتها التي أطلعت "العربية.نت" عليها فإن إجمالي عدد الطلاب في المدارس القطرية يصل إلى 365,536 ألف طالب في المدارس الحكومية والخاصة، ويتضح ارتفاع عدد الطلاب مقارنة بالكوادر التعليمية التي تواجه عبئاً في تنفيذ مهام إدارية بعيدة عن مهمتها الأساسية.

تحديات التقطير

فيما تقول وسائل إعلام قطرية إن وزارة التعليم تواجه تحدياً يتمثل في "تقطير مهنة التعليم" في العام الجديد 2025، إذ تحتاج إلى زيادة جديدة في المحفزات المالية والمعنوية لاستقطاب المعلمين الشباب في خضم حالة العزوف عن مهنة التدريس وتسرب بعض العاملين من الميدان التربوي.

تكليف المناوبات والإشراف.. أعباء إدارية

من جهته، يقول محمد الجيلاني معلم قطري إن مهنة التدريس باتت مليئة بالأعباء والمهام الوظيفية، وذكر أن المعلم في الوقت الراهن بات يُلقى على عاتقه أعباء إدارية مثل تكليف بالمناوبات والإشراف والمساعدات إلى جانب ضغوطات الحصص المدرسية والملفات التي يجهزها المعلم لرفعها إلى وزارة التربية والتعليم، موضحا أنه إلى جانب الحصص المدرسية، فإنه يجري تنظيم أنشطة ومعارض وفعاليات فنية لتعزيز ودعم الهوية القطرية والقضايا العربية في نفوس الطلاب عبر الفن، وهو أمر يحتاج إلى تخطيط وإعداد كبيرين قبل أي نشاط.

في هذه الأثناء، تعبر فاطمة المري أن التكليفات الإدارية تقتل مهنة التدريس حسب قولها، إذ إن مهنة التدريس تعد مليئة بالأعباء الإدارية التي تخرج المعلم من إطار عمله الأساسي كمعلم يقدم رسالة سامية في تربية الأجيال المقبلة، الأمر الذي يجعله منشغلاً عن الطلاب من أجل إنهاء أعمال إدارية أو ورقية أو توثيق الأنشطة والفعاليات التي ينظمها من أجل تقديمها للموجهين.

أعباء إضافية

وزادت: هناك أمثلة على بعض الأعباء الإضافية على المعلمين مثل إلزام الموجهين المعلمين بإعداد خطط علاجية رغم أن الوزارة أكدت أنها موحدة منها والمطلوب فقط اتباعها وتنفيذها، أيضا التوجيه التربوي ألزم المعلمين بإعداد أوراق الاختبارات رغم أن الوزارة أعلنت في السابق بأنها هي من ستضعها من أجل التخفيف على المعلمين.

" جهد ضائع"

ووتفق معها زميلتها القطرية فاطمة الكواري، إذ اعتبرت أن كثيراً من الأعباء الإدارية ليست في صميم عمل المعلمين وجهد ضائع من الوقت بدلا من الاهتمام بتعليم ومصلحة الطلاب، موضحة أن التكليف بإقامة أنشطة تكون فوق الوقت المخصص للمهام التدريسية ولا يوجد عليها مقابل مادي أو مكافآت للمعلمين بل أحيانا المعلم يدفع من ماله الخاص لتنفيذ تلك الأنشطة.

وتساءلت صحيفة العرب القطرية بشأن مصير توصيات الشورى لتعزيز مكانة المعلم، إذ إنه بالرغم من تقديم مجلس الشورى القطري، قبل أكثر من عام مجموعة توصيات للحد من عزوف الشباب القطري عن مهنة التعليم والتخفيف من الأعباء الملقاة على كاهل المنتسبين لهذه المهنة، إلا أن طريقة تنفيذها أو تفعيلها على أرض الواقع من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ليست واضحة حتى اليوم، طبقاً لصحيفة العرب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط