بينما توصل مجلسا الشورى والدولة العماني لصيغة توافق بشأن مواد قانون ضريبة دخل الأفراد الذي تعتزم سلطنة عمان إقراره في أحدث تطور تجاه السياسة المالية في البلاد، يلخص باحث عماني تحديات القرار بجملة أمور: إضعاف الميزة التنافسية للبلاد، فضلاً عن تضرر بيئة الاستثمار، وخلق تحديات بشأن التوجهات المستقبلية.
إذ يعتقد الدكتور حمد البوسعيدي، الباحث في جامعة السلطان قابوس، أن فرض ضريبة الدخل على الأفراد من شأنه التأثير سلباً على اقتصاد البلاد الذي بدأ يتلمس حالة التعافي عقب أزمات اقتصادية سابقة ناتجة عن انخفاض أسعار النفط، فضلاً عن أزمة كورونا، والديون العامة للبلاد التي ترهق فوائدها الميزانية العامة.
إلى ذلك، يقول الدكتور حمد البوسعيدي: سيتحايل البعض لتجاوز قرار تطبيق القانون بطرق عدة، ما يستوجب إعادة هيكلة جهاز الضرائب بإيجاد مديرية عامة للامتثال الضريبي لمنع حالات التهرب.
تؤثر على توجهات مستقبلية
وفي السياق ذاته، أضاف في إطار مقالة موسعة عبر صحيفة عمان بأن دول الخليج تتوافق في أغلب السياسات المالية والاقتصادية، لذا فإن تطبيق ضريبة دخل الأفراد يؤثر على التوجهات المستقبلية في إقامة السوق الخليجية المشتركة.
إضعاف الميزة التنافسية
وأكد الدكتور حمد البوسعيدي، الباحث في جامعة السلطان قابوس، أن القرار يحمل تأثيرات سلبية في إضعاف الميزة التنافسية لسلطنة عمان مثل الاستقرار السياسي، والموقع الجغرافي، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الشركات أو المستثمرين قد يوجهون استثماراتهم للدول التي لا تُفرض بها ضريبة الدخل على الأفراد.
تضرر بيئة الاستثمار
وأوضح البوسعيدي في إطار رؤيته تجاه " ضريبة الدخل على الأفراد" التي تتجه سلطنة عمان نحو إقرارها، أن التكامل الاقتصادي الخليجي الذي يتيح حرية تنقل الأموال بين أسواق دول المجلس دون قيود، قد يؤدي إلى تضرر بيئة الاستثمار المحلي بسبب هروب رأس المال النقدي كنتيجة مباشرة لفرض الضريبة.
إلى ذلك، يعتبر القانون الأولي لمشروع ضريبة الدخل قد قدم في عام 2022 حيث يقترح القانون ضريبة على أصحاب الدخل المرتفع.
وبحسب مسودة القانون، تقترح ضريبة بنسبة ما بين 5 و9% إذ تُطبق على المواطنين والأجانب في البلاد لكن بشكل مختلف.