باحث كويتي: قانون ضريبة الكيانات متعددة الجنسيات يحد من التهرب الضريبي

القانون الجديد يفرض ضريبة بنسبة 15٪؜ على الشركات المستوفية الشروط التي تعمل خارج الكويت

المصدر: الكويت - راشد العيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فيما بدأت الكويت تنفيذ قانون فرض الضريبة على مجموعة الكيانات متعددة الجنسيات، يثير القانون ذاته جملة تساؤلات بشأن طبيعته، إذ يقول الباحث الاقتصادي الكويتي لـ"العربية.نت" الدكتور ناصر الهاجري إن القانون الجديد يؤثر إيجاباً على الاقتصاد الكويتي، إذ يعد رافداً للدولة، من أجل الاستدامة المالية، وتنويع مصادر الدخل غير النفطية، التي تعد ضمن أهم بنود رؤية الكويت 2030.

ناصر الهاجري - باحث اقتصادي
ناصر الهاجري - باحث اقتصادي

ولفت ناصر الهاجري إلى أن مشروع فرض الضريبة على مجموعة الكيانات متعددة الجنسيات يزيد من عمليتي الحوكمة والسيطرة على التهرب الضريبي، مشدداً على أن من شأنه مساعدة الشركات للاستثمار في الاقتصاد الكويتي، وتحقيق أوجه الاستثمار المختلفة.

دولة الرفاه

وفيما يتعلق بوجود أي مخاطر قد تمس دولة الرفاه جراء تطبيق القانون الضريبي، أكد الهاجري أن القانون الجديد لن يمس دولة الرفاه سلباً إذ إن الكيانات المستهدفة محددة بتفصيل مثل الكيانات ذات الإيرادات السنوية التي تصل لأكثر من 750 مليون يورو، وكيانات مشتركة متعددة الجنسيات، وكيانات ليس لها ولاية قضائية ولا تعمل وفقاً لمجال قضائي آخر، كما أن أغلب الشركات أو القطاعات الاستهلاكية ليست معنية مباشرة بهذه الضريبة.

واستدرك الهاجري، قائلا: بالطبع فإن أي قانون جديد أمامه تحديات يمكن تقييمها، في حين منحت الشركات مهلة حوالي 9 شهور للتسجيل في الإدارة الضريبية ويمكن تقييم التحديات أو المشاكل التي تنتج عن هذا القانون، من المبكر جداً تقييم التجربة في هذه المرحلة.

القيمة المضافة

واستبعد الباحث الاقتصادي وجود أي ارتباط بين القانون الضريبي الجديد وضريبة القيمة المضافة، وأوضح أن الأخيرة تُفرض على السلع الاستهلاكية وهذا الأمر لا ينطبق على القانون الضريبي الجديد.

وشدد الهاجري على أن "جيب المواطن" لن يمس بهذا القانون، لكنه رجح بأن في بعض الحالات قد ترفع الشركات التي تطالها الضريبة الجديدة تكلفة منتجاتها، لكنه قال: الفئة المستهدفة حالياً من تطبيق القانون الضريبي لا تتعامل بشكل مباشر مع المنتجات أو المواد الاستهلاكية، مشيراً إلى أن النقاش بشأن تطبيق بعض الضرائب على المواد الاستهلاكية مثل التبغ وبعض المشروبات الغازية وغيرها، لكن السلع الاستهلاكية الرئيسية لا اعتقد سيمسها شيء بشكل مباشر أبدا، والكلام هنا للهاجري.

رؤوس الأموال الأجنبية

أما فيما يتعلق بعملية جذب رؤوس الأموال الأجنبية وانعكاس القانون الضريبي على ذلك، قال الهاجري: إن الضرائب ليس كل ما ترمز عليه رؤوس الأجنبية، فالمستثمرون أو رؤوس الأموال تبحث دائما عن الاستقرار السياسي ومدى قوة القطاع المصرفي، كما أنها تبحث عن البنية التحتية القوية، وبالتالي على هامش الربح الكبير، "الأمان الاقتصادي معيار مهم جدا، وليس الضرائب وحدها من يشكل معيار جذب رؤوس الأموال الخارجية، عموما فإن الضرائب موجودة في كل دول العالم ومعمول بها وهي ليست بالشيء الجديد".

الدولة الريعية

وحول مستقبل الدولة "الريعية" في ظل تطبيق القوانين الضريبية، قال الباحث الاقتصادي منصور الهاجري: الدول الريعية بدأت تفكر بالحد من تبني المواطن من الألف إلى الياء، ففي دول الخليج أو في دولة مثل الكويت، هناك الكثير من السلع الاستهلاكية التي تحظى بدعم حكومي حتى إن طُبق تجاهها بعض الضرائب إلا أن المواد الأساسية للمواطن تبقى مدعومة من الدولة. الأمر الآخر فان الفلسفة العامة الاقتصادية في العالم تغيرت.

ويأتي قانون فرض الضريبة على مجموعة الكيانات متعددة الجنسيات في إطار التزام الكويت بالقوانين الدولية، إذ ستُفرض ضريبة بنسبة 15٪؜ على الشركات المستوفية الشروط التي تعمل خارج الكويت وستدفع الضريبة داخل البلاد بدلاً من أن تدفع في الخارج، وأكد المصدر أن الكويت ملتزمة بالقوانين العالمية، وأن هذا القانون يأتي تماشياً مع خطة الدولة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط