مختص أمني يشدد بأهمية ربط كاميرات المراقبة بالجهات الأمنية

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

أكدت وزارة الداخلية السعودية أن أحكام نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية تحظر نقل أو نشر تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية، إلا بموافقة الوزارة، أو رئاسة أمن الدولة، أو بناءً على أمر قضائي، أو بطلب من جهة التحقيق المختصة.
وأوضحت الوزارة أنه سيُعاقب من يخالف ذلك بغرامة مقدارها 20,000 ريال، تشمل كل من يقوم بنقل التسجيلات أو نشرها بخلاف أحكام النظام، أو بإتلاف أو تخريب أجهزة أنظمة كاميرات المراقبة الأمنية أو التسجيلات، دون إخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر.

دور الكاميرات الأمنية

وقد أوضح الدكتور يوسف الرميح، المتخصص في العلوم الأمنية وعلم الجريمة، في حديثه لموقع "العربية.نت"، أن كاميرات المراقبة الأمنية تُشكل جزءًا أساسيًا من تعزيز النظام الأمني، وتعتبر خطوة محورية في تطوير النظام الأمني السعودي، إذ تُستخدم على نطاق واسع.

وتبرز أهمية كاميرات المراقبة في رصدها للمعلومات على مدار الساعة وتخزينها بدقة، مما يقلل الحاجة إلى القوة البشرية ويخفف من تأثير الظروف الجوية مثل الأمطار والرياح وارتفاع درجات الحرارة. تعمل هذه الكاميرات بشكل مستمر، مما يعزز الجهود الأمنية في الشوارع والأماكن العامة والمتاجر.


وأشار الرميح إلى أهمية الربط الإلكتروني بين الكاميرات والجهات الأمنية، حيث يأمل في أن يتم تطبيق هذا النظام، مما يسمح لرجال الأمن بمراقبة المواقع بشكل فعال من مراكزهم، وبالتالي متابعة المطلوبين أمنيًا بشكل أفضل.

أهمية الكاميرات في العمل الأمني

أكد الرميح على ضرورة توثيق الكاميرات في العمل الأمني، آملاً في تعميم استخدامها في جميع المواقع، بما في ذلك المساجد والحدائق العامة، مما يُخفف من العبء على رجال الأمن.

كما أوضح أن من مميزات الكاميرات حفظ المعلومات الأمنية لفترات طويلة وفقًا لبرمجتها، داعيًا إلى نشرها في أماكن تجمع الناس مع فرض عقوبات مشددة على المخالفين الذين يحاولون إتلافها.

وشدد على ضرورة فرض عقوبات صارمة على من يحاول اختراق نظام الكاميرات، مع ضرورة وجود رقابة أمنية لضمان عدم التلاعب بمحتوى هذه الكاميرات. يجب أن تُفتح الكاميرات بالتنسيق مع الجهات الأمنية وتحت إشرافها، مع ضرورة مراقبة كل من يتعامل معها.

يوسف الرميح
يوسف الرميح

الخصوصية والمراقبة

كخبير أمني، أكد الرميح أن كاميرات المراقبة لا تمس خصوصية الأفراد، حيث تتواجد في الأماكن العامة فقط، ويأمل أيضًا في وجودها عند مداخل المنازل تحت إشراف الجهات الأمنية لمراقبة الحوادث مثل الحرائق والسرقات.

كما أكد على ضرورة تعزيز الرقابة الأمنية للمنازل ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول أهمية هذه الكاميرات في حماية المجتمع، معتبرًا وجودها أكثر فائدة من وجود حارس على الباب نظرًا لدقتها في توثيق الأحداث.

ويجب فرض عقوبات صارمة على كل من يتعرض لأي كاميرا، بالإضافة إلى غرامات عن الأضرار الناجمة عن إتلافها أو عرض محتواها.

المحامي العمودي
المحامي العمودي

الرأي القانوني

كما أكد المحامي والمستشار القانوني بندر العمودي النظام الحاكم للقواعد القانونية لاستخدام كاميرات المراقبة هو نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية الصادر بمرسوم ملكي رقم (م/34) وتاريخ 1444/3/7هـ، وهذا النظام يضم 18 مادة تناولت طريقة استخدام كاميرات المراقبة والاماكن المحظور استخدامها والعقوبات في حال مخالفة احكام هذا النظام، وكذلك الحالات الاستثنائية التي يسمح باستخدام تسجيلاتها والشروط والموافقات اللازمة لاستخدام كاميرات المراقبة، لذا يُوصى دائمًا بالالتزام بالأنظمة والرجوع إلى الجهات المختصة قبل أي استخدام لكاميرات المراقبة وتسجيلاتها سواء في المنازل أو الشركات ،

جدير بالذكر أن أيضا توجد أنظمة أخرى متداخلة تُجرم وتعاقب اساءة استخدام كاميرات المراقبة في حال انتهاك نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية تتضمن وتشمل الافعال المُجرًمة كنقل أو نشر تسجيلات كاميرات المراقبة وطريقة استخدامها، ولذلك توجد القواعد النظامية القانونية التي تُنظم استخدامها لحماية الخصوصية وضمان عدم إساءة استغلالها.

استخدام البيانات الشخصية

وأضاف: نجد من هذه الأنظمة المتداخلة نظام حماية البيانات الشخصية لعام2021 يمنع جمع أو معالجة أو استخدام البيانات الشخصية بما في ذلك تسجيلات الكاميرات دون موافقة صاحب البيانات، إلا في حالات محددة نص عليها النظام، أيضا تسجيلات الكاميرات التي تتضمن وجوه الأشخاص أو أي بيانات شخصية تُعد ضمن البيانات المحمية، يُمنع نشر تسجيلات الكاميرات التي تنتهك الخصوصية أو يعرض الأشخاص للضرر، في حين أن العقوبات تصل العقوبة إلى الإيقاف أو الحظر عن النشاط كذلك نجد نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ويُجرّم نشر أو توزيع تسجيلات الكاميرات الأمنية عبر الإنترنت أو أي وسيلة إلكترونية، إذا كانت تتضمن إساءة أو تشهيرًا أو انتهاكًا لخصوصية الأفراد، وذلك في المادة (3) من النظام تنص على تجريم "التصوير أو التسجيل أو النشر بغرض التشهير أو الإضرار بالآخرين"، والعقوبة تصل إلى السجن لمدة تصل إلى سنة واحدة، والغرامة تصل إلى 500,000 ريال سعودي أو كلتا العقوبتين.

وأبان العمودي: كما يحدد النظام الأماكن التي يُلزم فيها تركيب كاميرات المراقبة كالمنشآت العامة والمرافق الحيوية ويُحظر استخدام التسجيلات لأغراض غير مرخصة. وينص على أن التسجيلات يجب أن تُستخدم فقط للأغراض الأمنية أو وفق ما تحدده الجهات المختصة، ويُحظر نسخ التسجيلات أو نقلها أو نشرها إلا بموافقة الجهات المختصة، ويحظر استخدام الكاميرات في أماكن تُنتهك فيها خصوصية الأفراد، مثل غرف تبديل الملابس، والعقوبة تصل لغرامات مالية تُحدد حسب درجة المخالفة، أما فيم يتعلق بالاستخدام القانوني للتسجيلات المسموح فقط في حالات تقديمها كدليل في القضايا الجنائية والمدنية وفقا للاجراءات القانونية الخاصة بذلك وفقا للاغراض التي حددها نظام كاميرات المراقبة الأمنية.

العقوبات

والعقوبات تشمل الغرامات والسجن إذا تم استخدام التسجيلات بشكل غير قانوني. علما بأن من يخالف أي حكم من هذا النظام تصل عقوبته الى غرامة تصل إلى (20,000) ريال على كل من يقوم بنقل التسجيلات أو نشرها بالمخالفة لأحكام النظام، أو إتلاف أو تخريب أجهزة أنظمة كاميرات المراقبة الأمنية أو التسجيلات، أو تركيب كاميرات مراقبة مخالفة للمواصفات والشروط.

وشدد في حديثه: من حق أي فرد حماية منزله بوضع كاميرات مراقبة تحمي ممتلكاته دون المساس بخصوصية غيره من الجيران لكي لا يخضع إلى المسائلة القانونية.ومن أجل الحفاظ على خصوصية المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية توجد الانظمة والتعليمات والاشتراطات التي يجب الالتزام بها للراغب في تركيب الكاميرا قبل القيام بعملية التركيب لضمان وضعها بشكل لا يخالف النظام. وفي كل الحالات نظام تركيب الكاميرات يضمن حماية الخصوصية وحقوق الأفراد ويأخذ في الاعتبار العوامل القانونية والأخلاقية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط