ترامب يلوح بالتعريفات الجمركية.. والأسواق العالمية تترقب

"باركليز": اليوان قد يضعف إلى 8.4 مقابل الدولار في حال فرض تعريفات بنسبة 60%

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

من الصين إلى أوروبا، ومن كندا إلى المكسيك، بدأت الأسواق العالمية تشهد اضطرابات نتيجة تعهد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بزيادة الرسوم الجمركية فور توليه منصب الرئاسة خلال أقل من أسبوعين.

وأفادت شبكة "سي إن إن"، الأربعاء، بأن ترامب يفكر في إعلان حالة طوارئ اقتصادية وطنية لتسهيل تنفيذ مقترحاته. وقد وعد بفرض تعريفات تصل إلى 10% على الواردات العالمية و60% على السلع الصينية، إضافة إلى رسوم إضافية بنسبة 25% على واردات كندا والمكسيك.

يرى خبراء أن هذه السياسات قد تعيد تشكيل التجارة العالمية، وترفع التكاليف، وتؤدي إلى ردود فعل انتقامية من الشركاء التجاريين، وفقًا لما نقلته "رويترز" واطلعت عليه "العربية Business".

الصين في مرمى النيران

قال محللون في "غولدمان ساكس" إن الصين ستكون الهدف الرئيسي لحروب ترامب التجارية خلال ولايته الثانية. وبدأ المستثمرون بالفعل في اتخاذ خطوات استباقية، ما أدى إلى تراجع في قيمة اليوان والأسهم الصينية، واضطر البنك المركزي إلى التدخل.

بلغت العملة الصينية أدنى مستوياتها خلال 16 شهراً، إذ تجاوز الدولار حاجز 7.3 يوان، وهو مستوى دفاعي رمزي. وتوقع المحللون أن تسمح الصين لليوان بالضعف بشكل أكبر لمساعدة المصدرين على إدارة تأثير التعريفات الجمركية، ولكن بشكل تدريجي.

حتى بدون التعريفات الجمركية، تضررت العملة بسبب ضعف الاقتصاد مما دفع عائدات سندات الحكومة الصينية إلى الانخفاض وتوسيع الفجوة مع عائدات سندات الخزانة الأميركية المرتفعة.

يرى بنك "باركليز" أن اليوان سيصل إلى 7.5 مقابل الدولار بنهاية عام 2025، ثم ينخفض إلى 8.4 في سيناريو تفرض فيه الولايات المتحدة تعريفات بنسبة 60%.

أزمة اليورو

تراجع اليورو بنسبة تزيد عن 5% منذ الانتخابات الأميركية، ليصل إلى أدنى مستوياته خلال عامين عند حوالي 1.03 دولار.

ويتوقع محللو "جي بي مورغان" و"مورغان ستانلي" أن الغموض حول التعريفات الجمركية قد يدفع العملة الأوروبية الموحدة إلى مستوى 1 دولار في 2024.

وقال استراتيجي العملات في "ING" فرانشيسكو بيسولي، إن فرض تعريفات على الصين والاتحاد الأوروبي في آنٍ واحد قد يشكل "مزيجاً ساماً للغاية لليورو".

علاوة على ذلك، تتوقع الأسواق خفضاً بمقدار 100 نقطة أساس في أسعار الفائدة الأوروبية لدعم الاقتصاد المتباطئ، في حين يتوقع المتداولون أن يؤدي ارتفاع التضخم الأميركي إلى خفض أقل حدة من الفيدرالي، مما يعزز جاذبية الدولار مقابل اليورو.

قطاع السيارات في مواجهة الرياح المعاكسة

في أوروبا، كانت أسهم قطاع السيارات من بين الأكثر تضرراً من التوترات التجارية. شهدت هذه الأسهم تقلبات كبيرة بعد تقارير حول فرض تعريفات محدودة، لكنها عادت للتراجع بعد نفي ترامب.

قال رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في "باركليز" إيمانويل كاو، إن قطاع السيارات، إلى جانب السلع الفاخرة والمواد الأساسية، يظل الأكثر حساسية للأخبار المتعلقة بالتجارة.

الدولار الكندي تحت الضغط

تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربع سنوات بعد تهديد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني بفرض تعريفات جمركية على كندا والمكسيك.

ويرى المحللون مجالاً أمام المزيد من تراجع الدولار الكندي، ويعتقد محللو "غولدمان ساكس" أن الأسواق لا تتحسب سوى بنحو 5% لتطبيق مثل هذه الرسوم. وبينما يستبعدون تطبيق تلك التعريفات، فإن استمرار المفاوضات التجارية قد تبقي الضغوط على العملة الكندية قائمة.

وقال بيسولي من "آي إن جي" إن اندلاع حربًا تجارية شاملة تستلزم تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة الكندية قد تدفع الدولار الكندي إلى مستوى 1.50 مقابل الدولار الأميركي. وهذا يعني تراجع العملة بنحو 5% من مستوياتها الحالية البالغة 1.44 الآن.

تقلبات البيزو المكسيكي

شهد البيزو المكسيكي أسوأ أداء له منذ 2008، متراجعًا بنسبة 18.6% خلال 2024. ومع استمرار تهديدات التجارة على الحدود الجنوبية، يعتقد المحللون أن العملة المكسيكية ستظل عرضة للتقلبات الحادة.

في ظل هذه الأوضاع، تستعد الأسواق لفترة طويلة من عدم اليقين مع استمرار الترقب حول السياسات الاقتصادية للإدارة الأميركية المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط