قال الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة صيغ خلال إدارتي لكن إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب ستنفذ شروطه.
وصرح بايدن خلال مؤتمر صحافي أن إسرائيل وحركة (حماس) توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى من شأنه إنهاء القتال في غزة، وزيادة المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين.
وقال بايدن في البيت الأبيض "أستطيع أن أعلن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، وتحرير الأسرى بين إسرائيل وحماس".
ولفت إلى أنه جرى التوصل إلى الاتفاق بعد 15 شهرا من المعاناة، وستتبعه زيادة في المساعدات الإنسانية للقطاع.
وأضاف "القتال في غزة سيتوقف، وسيعود الأسرى قريبا إلى ديارهم وعائلاتهم".
وفي بيان منفصل، نقل البيت الأبيض عن بايدن قوله "اليوم، وبعد أشهر عديدة من الدبلوماسية المكثفة من الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر، توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الأسرى. سيوقف هذا الاتفاق القتال في غزة، ويزيد من المساعدات الإنسانية التي تشتد حاجة المدنيين الفلسطينيين إليها، ويعيد لم شمل الأسرى مع عائلاتهم بعد أكثر من 15 شهرا في الأسر".
تفاصيل مراحله الثلاث
ورحّب جو بايدن، الأربعاء، باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مستعرضا تفاصيل مراحله الثلاث، ومعتبرا إياه ثمرة لجهود الدبلوماسية الأميركية "المثابرة والدقيقة".
وأعرب بايدن في بيان عن "سعادته الغامرة" لكون الاتفاق الذي سيطبّق على ثلاث مراحل سيتيح الإفراج عن أسرى محتجزين لدى حركة حماس، بينهم أميركيون، و"سيوقف القتال في غزة، وسيزيد المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها بشدة المدنيون الفلسطينيون"، و"يلمّ شمل الأسرى مع عائلاتهم بعد أكثر من 15 شهرا قضوها في الأسر".
وفي كلمة ألقاها في البيت الأبيض، أكد الرئيس الأميركي أن المرحلة الأولى من الاتفاق ومدّتها ستة أسابيع تتضمّن "وقفا كاملا وشاملا" لإطلاق النار.
وقال بايدن الذي بدا عليه الارتياح إنّ المفاوضات كانت من بين "الأصعب" في حياته المهنية التي تنتهي بعد بضعة أيام.
وأضاف وقد وقفت عن يمينه نائبته كامالا هاريس، وعن يساره وزير خارجيته أنتوني بلينكن "أنا راض تماما لأنّنا وصلنا أخيرا إلى هذا اليوم".
وأوضح أن المرحلة الأولى من الاتفاق مدّتها ستة أسابيع، وتشمل "وقفا كاملا وشاملا لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وإطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى حماس، بمن فيهم نساء ومسنّون والجرحى. أنا فخور بأن أقول إن الأميركيين سيكونون في عداد الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى أيضا".
ولفت الرئيس الأميركي إلى أنّه في هذه المرحلة الأولى من الاتفاق "ستفرج إسرائيل عن مئات السجناء الفلسطينيين، وسيتمكن الفلسطينيون من العودة إلى أحيائهم في كافة مناطق غزة، وسيبدأ تدفّق المساعدات الإنسانية على غزة، وسيتمكن الناس الأبرياء من الحصول على قدر أكبر من هذه الإمدادات الحيوية".
وبحسب بايدن فإنه خلال الأسابيع الستة المقبلة التي سيتم خلالها تنفيذ هذه المرحلة الأولى "ستتفاوض إسرائيل على الترتيبات اللازمة للوصول إلى المرحلة الثانية التي ستمثّل نهاية دائمة للحرب. دعوني أكرّر: نهاية دائمة للحرب".
وأضاف "هناك عدد من التفاصيل التي يتعيّن التفاوض بشأنها للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، لكنّ الخطة تنص على أنّه إذا استغرقت المفاوضات أكثر من ستة أسابيع، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات"، مؤكدا أنّه "واثق" من أن الهدنة ستصمد.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه "عندما تبدأ المرحلة الثانية، سيكون هناك تبادل (لمعتقلين فلسطينيين مقابل) الإفراج عن بقية الأسرى الأحياء، بمن فيهم الجنود الذكور، وسيتم سحب كلّ القوات الإسرائيلية المتبقية من غزة، وسيصبح وقف إطلاق النار المؤقت دائما".
أما في المرحلة الثالثة فسيتمّ خلالها "إعادة رفات الأسرى المتبقّين الذين قتلوا إلى عائلاتهم، وستبدأ خطة إعادة الإعمار الكبرى في غزة"، بحسب ما أوضح الرئيس المنتهية ولايته.
"هل هذه مزحة؟"
وتعرّضت إدارة بايدن لانتقادات بسبب إرسالها مساعدات عسكرية ضخمة لإسرائيل خلال حرب غزة التي اندلعت إثر هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل.
لكنّ بايدن قال إن الضغط على حماس وداعميها الإيرانيين ساعد في إبرام الهدنة التي قال إن بنودها "مطابقة تماما" للصفقة التي اقترحها في مايو.
وأضاف أن إدارته كانت تعمل "كفريق واحد" مع فريق ترامب" الذي سيُنصّب الاثنين.
وقال بايدن "في الأيام القليلة الماضية، كنّا نتحدّث كفريق واحد".
وكان ترامب استبق تصريح بايدن بأن نسب الفضل لنفسه في إبرام هذا الاتفاق، وذلك عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط مشاركا في المحادثات ويتشاور مع البيت الأبيض.
وعندما سأل أحد الصحافيين بايدن عمّا إذا كان هو أو ترامب صاحب الفضل الأساسي في التوصل للاتفاق، أجاب "هل هذه مزحة؟".