انتهى اليوم الأول من الاستشارات النيابية غير المُلزمة التي أجراها الرئيس المكلّف نواف سلام مع الكتل النيابية لأخذ آرائها بشكل الحكومة وبرنامج عملها، على أن تُستأنف يوم غد.
وقاطعت كتلتا التنمية والتحرير وحزب الله الاستشارات بسبب ما اعتبروه "غدرا سياسيا" تعرّضوا له في الاستحقاقات السابقة، في حين غاب عنها رئيس المجلس نبيه بري على أن يجتمع بالرئيس المكلّف يوم الجمعة المقبل.
وأجمعت مواقف الكتل التي التقت بالرئيس المكلّف على أهمية الحوار وعدم إقصاء أي فريق تماشياً مع خطاب القسم لرئيس الجمهورية وبيان التكليف للرئيس نواف سلام.
واستهلّ سلام الاستشارات بلقاء نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد عدم حضور الرئيس نبيه بري الممتعض.
وكان النائب في كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم أكد في تصريح صحافي أنَّ مقاطعة الاستشارات وعدم المشاركة فيها لا تعني «مقاطعة الحكومة والرئيس المكلّف نواف سلام». واعتبر هاشم أنَّ موقف الكتلتين هو «مبدئي سياسي لتسجيل اعتراض» بشأن التكليف.
استشارات نيابية غير ملزمة
وبدأ القاضي نواف سلام، المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، صباح اليوم الأربعاء، الاستشارات النيابية غير الملزمة لتأليف الحكومة.
يجري سلام الاستشارات النيابية غير الملزمة على مدى يومين في المجلس النيابي، حيث يلتقي اليوم الكتل النيابية، ويلتقي غداً النواب المستقلين.
واستهلّ سلام الاستشارات بلقاء نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد عدم حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري الممتعض، فيما بات مؤكداً تغيّبه وكتلته النيابية (التنمية والتحرير) وكتلة حزب الله (الوفاء للمقاومة) عن الاستشارات.
وبعد اللقاء، قال بو صعب إن "التواصل بين بري وسلام قائم، وأطمئن إلى أن الاتجاه صحيح لحل الأزمة"، مشيراً إلى "أن هناك ضرورة لتتضح بعض الأمور أكثر وسنعطي فرصة، والرئيس سلام منفتح على كل الفرقاء وعلى التواصل مع الجميع، وليس لديه نيّة بإقصاء أحد، لكن لديه مسؤولية للتغيير مع الحفاظ على التوازن".
وكان قاسم هاشم العضو في كتلة "التنمية والتحرير" النيابية، التي يرأسها بري، قد قال في تصريح له اليوم، إن كتلتي "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" لن تشاركا في الاستشارات النيابية غير الملزمة، "دون أن يعني ذلك مقاطعة الحكومة والرئيس المكلف نواف سلام".
وأشار إلى أن "موقف الكتلتين هو مبدئي سياسي لتسجيل اعتراض حول خلل ما تم التوافق عليه بشأن التكليف، إلا أن الكتلتين ستعملان مع الأفرقاء على إخراج لبنان من أزماته والوقوف إلى جانب تطلعات اللبنانيين وآمالهم"، حسب تعبيره.
وقال هاشم: "إننا لن نشارك في الاستشارات النيابية انطلاقاً من موقف سياسي نتخذه بناء على كل التطورات والمجريات التي حصلت في الاستحقاقات السابقة، وهذه استشارات نيابية غير ملزمة "لا بتقدم ولا بتأخر". إلا أنه أوضح "أن مقاطعة كتلتي الثنائي الشيعي للاستشارات النيابية غير المُلزمة وعدم المشاركة فيها من دون أن يعني ذلك مقاطعة الحكومة والرئيس المكلف نواف سلام". وقال إن "موقفنا مبدئي سياسي لتسجيل اعتراض حول خلل ما تم التوافق عليه بشأن التكليف إلا أن الكتلتين ستعملان مع الأفرقاء على إخراج لبنان من أزماته والوقوف إلى جانب تطلعات وآمال اللبنانيين".
يذكر أنه بعد تشكيل الحكومة يصدر رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة.
وكان نواف سلام قد قال أمس الثلاثاء، إنه ليس "من أهل الإقصاء بل من أهل الوحدة والشراكة الوطنية". ودعا سلام إلى "العمل على بسط سلطة الدولة اللبنانيّة على كامل أراضيها، وعلى الحكومة وضع برنامج متكامل لبناء اقتصاد منتج وعلى تأمين فرص عمل للأجيال".
وكان الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون قد كلف، الاثنين القاضي، نواف سلام، بتشكيل حكومة جديدة، بعد انتهاء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف بتشكيل حكومة، وبعد حصول سلام على 84 صوتاً من أصوات النواب البالغ عددهم 128 نائباً.