رحل الشاعر والإعلامي مسفر الدوسري، فلم تعد تنحاز أوراقه إلى صف الحزن كما قال في قصيدة شهيرة : يمر الوقت على عكاز، غادر بعد معاناة من المرض، ونعى الوسط الأدبي والفني الراحل الذي برع في صوغ معاني فريدة عن المشاعر الإنسانية العميقة برقي وإبداع، على غرار الغياب وهّاب .. الغياب يلبس من تحب ثياب من ورد والوجد يعطي الذكريات اليابسة نبض ومشاعر.
وداعًا يا حبيب قلبي..
— فهد عافت🇸🇦 (@fahadaafet1) January 16, 2025
وداعًا #مسفر_الدوسري
اللهمّ اشمله برحمتك ومغفرتك وعفوك وكريم فضلك.. اللهمّ وأسكنه الفردوس الأعلى بإحسانك يا ربّ العالمين.. اللهمّ واجعل ما أصابه في سنواته الأخيرة كفّارة له..
إنّا لله وإنّا إليه راجعون..
وداعًا يا صديقي وأخي الغالي..
وداعًا يا مسفر
وُلد الدوسري ونشأ في بيئة غنية بالتراث والثقافة، وهو الأمر الذي انعكس على أعماله التي اتسمت بصدق الكلمة ورهافتها مما جعله قريبًا من وجدان الجمهور، كان بؤمن بأن القصيدة ليست بديلاً للحياة ولا الحياة بديلة للقصيدة، كما قال في حوار شهير ، غير أنه يؤمن بأهمية منح القصيدة الحياة لكي تنتمي للشعر، ولا بد أن نشَعْرِن الحياة لنعيشها، طبقاً لحديث إعلامي سابق في صحيفة عكاظ.
"ولا يغيب الاّ الحبيب
— خلف الخلف (@khalafAlkhalaf1) January 16, 2025
ولا يصيب ..
الاّ اللي ليته مارمى"
اللهم ارحم عبدك #مسفر_الدوسري وتجاوز عنه واشمله بلطفك ومغفرتك واجعل ما اصابه تكفيرا عن خطاياه وانا لله وانا اليه راجعون pic.twitter.com/o1wZU99yYC
رحم الله الشاعر الجميل والانسان النبيل #مسفر_الدوسري@mesfer_
— إبراهيم الحساوي (@ibrahimalhsawi) January 16, 2025
رحم الله الشاعر #مسفر_الدوسري الذي ترك تجربة شعرية مهمة في ساحة الشعر النبطي.
— د. سلطان العميمي (@alameemi) January 16, 2025
خالص العزاء لأسرته الكريمة وذويه ومحبيه.
بدأ الراحل بنشر قصائده في الصحف والمجلات الأدبية المحلية، مما لفت الأنظار إلى موهبته المبكرة، فيما أختط أسلوباً مختلفاً إذ جمع بين الأصالة والتجديد، والمزج في قصائده بين التراث الشعري العربي الأصيل وروح العصر الحديث، تناول في أعماله موضوعات إنسانية واجتماعية ووطنية، مما جعله صوتًا مميزًا يعبر عن هموم الإنسان الخليجي والعربي.
قدم الكثير من الإصدارات، من دواوينه، صحاري الشوق وما تخليني بدونك، ومن إصداراته أيضاً كتاب ما لم أقله شعراً، إذ كانت قصائده تعكس رؤيته العميقة للعالم من حوله، وتتناول موضوعات الحب، الحنين، الهوية، والقيم الإنسانية. شارك في العديد من الأمسيات الشعرية والمهرجانات الأدبية داخل المملكة وخارجها، وحظي بتقدير واسع من النقاد والجماهير على حد سواء.
برحيل مسفر الدوسري، تفقد الساحة الأدبية شاعرًا مهما حسبما تصف الأوساط الأدبية، غير أن إرثه الأدبي ما زال خالدًا، فيما بقيت أعماله مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الأدباء والشعراء، الذين يرون فيه نموذجًا يُحتذى به في الالتزام بالأصالة والابتكار.