ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة متجهة نحو تحقيق رابع مكسب أسبوعي مع تأثر الإمدادات بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة على تجارة النفط الروسي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المعاملات الفورية والشحن.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتا، أو 0.7% إلى 81.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:04 بتوقيت غرينتش، وارتفعت 2.6% منذ بداية الأسبوع.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتا، أو 0.9% إلى 79.4 دولار للبرميل، وزادت 3.6% منذ بداية الأسبوع.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الجمعة الماضي عن عقوبات أوسع نطاقا تستهدف منتجَي نفط وناقلات الخام الروسي، وتبع ذلك مزيد من التدابير ضد القاعدة الصناعية العسكرية الروسية وجهود التهرب من العقوبات.
ويقدر المحللون أن نحو 10% من أسطول ناقلات النفط في العالم يخضع الآن للعقوبات الأميركية. وأدى انخفاض طاقة الشحن والحظر الذي فرضته مجموعة موانئ شاندونغ على رسو ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات في موانئها إلى تقليص إمدادات النفط ودفع المشترين إلى البحث عن مصادر بديلة للخام.
وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في فوجيتومي للأوراق المالية "المخاوف بشأن المعروض بعد العقوبات الأميركية على منتجي النفط وناقلات النفط الروسية، إلى جانب توقعات تعافي الطلب المدفوع بخفض أسعار الفائدة الأميركية المحتمل، تعزز سوق الخام".
وأضاف "الزيادة المتوقعة في الطلب على الكيروسين بسبب الطقس البارد في الولايات المتحدة هي عامل داعم آخر".
ويترقب المستثمرون أيضا لمعرفة ما إذا كانت الإمدادات ستشهد مزيدا من الاضطراب بعد عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.
وكتب محللون في آي.إن.جي في مذكرة بحثية "تستمر مخاطر العرض المتزايدة في تقديم دعم واسع النطاق لأسعار النفط"، مضيفين أن من المتوقع أن تتخذ إدارة ترامب الجديدة موقفا صارما حيال إيران وفنزويلا، وهما موردان رئيسيان للنفط الخام.
وحظيت سوق النفط بدعم من توقعات تحسن الطلب. وأظهرت البيانات تراجع التضخم في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما عزز الآمال في خفض أسعار الفائدة.
وقال كريستوفر والر عضو مجلس محافظي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمس الخميس إن من المرجح استمرار تراجع التضخم مما قد يسمح للبنك بخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب وأسرع من المتوقع.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة أن الاقتصاد الصيني حقق طموحات الحكومة لنمو بنسبة 5% العام الماضي، على الرغم من شعور الكثيرين في الصين بتدهور مستويات المعيشة.
وأظهرت بيانات حكومية اليوم أيضا أن إنتاج مصافي النفط في الصين في عام 2024 انخفض للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين باستثناء عام 2022 الذي عصفت به الجائحة، إذ تقلص الإنتاج ردا على ركود الطلب على الوقود وانخفاض الهوامش.
ومما أثر أيضا على أسعار النفط، توقع مسؤولين في مجال الأمن البحري أن تعلن جماعة الحوثي اليمنية وقف هجماتها على السفن بالبحر الأحمر، في أعقاب الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة.
وتسببت هجمات الحوثيين في اضطراب حركة الشحن العالمية بعد اضطرار الشركات إلى تحويل رحلاتها إلى مسارات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الإفريقية طوال أكثر من عام.