ملأ آلاف من مؤيدي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قاعة ضخمة في واشنطن يوم الأحد للاحتفال بانتصاره في الانتخابات، وذلك عشية عودته إلى السلطة حاملاً خططاً كبيرة لإعادة تشكيل سياسة الهجرة والتجارة الأميركية.
ورقص كثيرون على أنغام عرض موسيقي خلال انتظارهم وصول ترامب لتجمع النصر الذي يقام تحت شعار "اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى" بقاعة "كابيتال وان أرينا" للألعاب الرياضية المقرر أن تستضيف بعضاً من احتفالات التنصيب الاثنين.
ويمثل هذا الحدث أول خطاب رئيسي لترامب في واشنطن منذ خطابه في السادس من يناير 2021 الذي سبق اقتحام بعض أنصاره مبنى الكونغرس.
وقال ستيفن ميلر أحد كبار مستشاري ترامب للحضور وسط الهتاف إن ترامب سيصدر أمراً تنفيذياً الاثنين "ينهي غزو الحدود ويعيد المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم ويعيد (لنا) أميركا".
وقبل انطلاق الحفل، انتظر مؤيدو ترامب، الذين ارتدى العديد منهم السترات الحمراء المميزة لحملته وقبعات "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" أمام عدة أبنية بوسط واشنطن. وهتف بعضهم "أميركا أميركا". وتحدث آخرون عبر مكبرات الصوت أثناء انتظار الإذن لهم بالدخول.
وقد سافر فال تورجمان (58 عاماً) من دنفر إلى واشنطن حاملاً تذكرة لحضور الحفل، وقال إنه عندما سمع أنه تقرر نقله إلى مكان مغلق "شعرت وكأنني أريد البكاء".
وأضاف الرجل أنه يخطط لقضاء الليل في الشارع المجاور للقاعة، على الرغم من توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى سبع درجات مئوية تحت الصفر. وقال إنه لم ير ترامب شخصياً بعد، "فهذه فرصة تأتي مرة واحدة في العمر".
وأغلقت السلطات مساحات كبيرة من المدينة حول مبنى الكونغرس والبيت الأبيض بأسوار فولاذية منذ الأسبوع الماضي وانتشرت الشرطةبكثافة في جميع أنحاء المنطقة.
ومن المتوقع أن تقدم كلمة ترامب في خطاب التنصيب الاثنين لمحة عن النهج الذي يعتزم تبنيه في الأيام الأولى من ولايته الثانية.
وأثار ترامب حيرة الحلفاء عندما تحدث صراحة عن رغبته في ضم جزيرة غرينلاند وقناة بنما وتحويل كندا إلى ولاية أميركية.
وقال مايك والتس مستشار ترامب للأمن القومي في تصريح لشبكة "سي. بي. إس" إن الهجرة ستكون هدفا لأول أوامر تنفيذية يصدرها ترامب بعد توليه منصبه، جنباً إلى جنب مع قضايا الطاقة والسياسات التي تهدف إلى تعزيز التنوع والمساواة والاندماج. وقال والتس "لقد أعطاه الشعب الأميركي تفويضاً واضحاً".
ويوم الأحد تناول ترامب الإفطار مع عدد من قيادات الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ في دار ضيافة بلير هاوس المقابلة للبيت الأبيض. وعقب ذلك، وضع إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية.