سجّل إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري في الاتحاد الأوروبي انخفاضًا تاريخيًا ليصل إلى أدنى مستوياته في عام 2024، وفقًا لدراسة نشرتها اليوم الخميس مؤسسة "إمبر" للأبحاث في مجال الطاقة.
وأوضحت الدراسة أن إنتاج الغاز تراجع للعام الخامس على التوالي، ليشكل 16% فقط من مزيج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، بينما انخفض إنتاج الكهرباء من الفحم إلى أقل من 10% للمرة الأولى في تاريخ التكتل.
ومع إضافة مصادر أخرى مثل النفط والنفايات، شكّل الوقود الأحفوري حوالي 29% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي. وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بالزيادة الكبيرة في استخدام الطاقة الشمسية، التي شكلت 11% من إنتاج الكهرباء في الاتحاد، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وقال كبير المحللين وكاتب التقرير الرئيسي الدكتور كريس روسلو،: "الوقود الأحفوري يفقد سيطرته على قطاع الطاقة في الاتحاد الأوروبي". وأضاف أن وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة فاقت التوقعات، لكنه شدد على أن "التقدم لا يمكن اعتباره أمرًا مفروغًا منه".
وأشار روسلو إلى ضرورة تسريع الجهود، خاصة في قطاع طاقة الرياح، الذي استقر إنتاجه عند 17% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي.
وأكد التقرير أن نمو طاقة الرياح تأثر بعوامل متعددة، مثل التضخم المرتفع، مشكلات سلاسل التوريد، والعوائق السياسية خلال السنوات الأخيرة.
وإلى جانب الطاقة الشمسية والرياح، أشار التقرير إلى أهمية مصادر أخرى للطاقة في مزيج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، مثل الطاقة النووية (24%)، والطاقة المائية (13%)، والطاقة الحيوية (5%).