تغير المناخ يوفر فرصة اقتصادية عظيمة.. هذه تفاصيلها

حرارة المنطقة القطبية الشمالية ترتفع 4 مرات أسرع من العالم

المصدر: لندن - العربية نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يُشكل تغير المناخ العالمي مصدر قلق للبشرية فيما تسعى الدول إلى السيطرة على هذه الظاهرة التي نتجت عن الممارسات البشرية المختلفة، فيما يبدو أن المفاجأة هي أن هذه الأزمة تخفي وراءها فرصة اقتصادية عظيمة من المفترض أن يستفيد منها الناس ويجنوا الكثير من المكاسب.

وترتفع حرارة المنطقة القطبية الشمالية أربع مرات أسرع من العالم بأسره، مما يتسبب في انكماش الجليد بمساحة تعادل مساحة النمسا كل عام، وهو ما يُشكل أزمة مقلقة للعالم بحق.

ومنذ ثمانينيات القرن العشرين، انخفض حجم الجليد بنسبة 70% أو أكثر، وقد يحدث أول يوم خالٍ من الجليد في القطب الشمالي قبل عام 2030.

اقرأ أيضاً
ملياردير أميركي يتعهد بتمويل وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة بعد انسحاب ترامب

وبحسب تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business"، فمن المفترض أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي إلى أرباح هائلة، حيث سوف يؤدي تراجع الجليد إلى اختصار طرق الشحن، كما سوف يؤدي الوصول البحري وذوبان الأنهار الجليدية إلى تسهيل عمليات استخراج المعادن، كما أن المياه الدافئة قد تجتذب جحافل الأسماك، في الوقت الذي يتوق فيه العالم إلى الموارد من الجيولوجيا البكر في القطب الشمالي.

كما يشير التقرير إلى أن كل هذا قد يؤدي إلى قلب التجارة والطاقة والجيوسياسات رأساً على عقب في العالم. وقد أثار هذا الاحتمال اندفاع الدبلوماسيين وعمال المناجم، حيث في ديسمبر الماضي سجلت الصين رقماً قياسياً عالمياً عندما كشفت النقاب عن سفينة شحن "جاهزة للقطب الشمالي" تزن 58 ألف طن.

ومن الممكن أن تساعد المياه الغنية بالمغذيات أيضاً في نمو السكان بشكل أسرع، في حين يفتح الجليد المتراجع مجالات جديدة ويطيل مواسم الصيد. ولم يصل سمك الماكريل إلى قبالة سواحل غرينلاند حتى عام 2011. وبحلول عام 2014، مثلت الأسماك الزيتية 23% من إجمالي عائدات التصدير في الجزيرة.

وتقول "إيكونوميست" إن ذوبان الجليد قد يفتح ثلاثة مسارات، الأول، هو المعروف باسم طريق البحر الشمالي ويعانق الساحل الروسي لربط بحر بارنتس بمضيق بيرينغ. والثاني، الملقب بالممر الشمالي الغربي، ويمتد على طول ساحل القطب الشمالي لأميركا الشمالية، من بحر بوفورت إلى خليج بافن. أما الثالث فهو طريق البحر عبر القطب الشمالي.

ويمكن للمسارات الثلاثة أن تقصر الرحلات بين آسيا وأميركا الشمالية وأوروبا، التي تمثل معظم حركة الشحن في العالم، مما يوفر الوقود والأجور، كما يمكن لهذه الطرق أيضاً تجنب نقاط الاختناق مثل قناتي بنما والسويس، اللتين تزدحمان، وتتقاضيان رسوماً.

والى جانب توفير طرق شحن جديدة عبر العالم، فان "إيكونوميست" تقول إن القطب الشمالي يحتوي فرصاً ضخمة فيما يتعلق بالسلع الأساسية، حيث يُعتقد أن المنطقة تحتوي على 13% من النفط غير المكتشف في العالم و30% من الغاز الطبيعي غير المستغل. لكن الخبراء يشيرون الى أن رواسبها من بين أكثر الرواسب تكلفة، وهي ليست مثالية في ظل تراجع الطلب على النفط وظهور فائض من الغاز الطبيعي، الذي يتم إنتاجه بتكلفة أقل في أميركا وقطر.

وتضيف "إيكونوميست" إنه بدلاً من ذلك، فإن الأمل يكمن في المعادن "الخضراء" في القطب الشمالي، وهي معادن سيصبح من الأسهل الوصول لها بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، وتشمل هذه المعادن الكوبالت والجرافيت والليثيوم والنيكل، وهي مكونات مهمة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية؛ إضافة الى الزنك، المستخدم في الألواح الشمسية وطواحين الهواء؛ والنحاس، المطلوب في كل أنواع الصناعات الكهربائية؛ والأتربة النادرة، التي تشكل أهمية حاسمة للعديد من أنواع المعدات الخضراء والعسكرية.

وتبدو جزيرة "غرينلاند" غنية بالموارد بشكل خاص في هذا الصدد، حيث تمتلك الجزيرة احتياطيات من 43 من أصل 50 معدناً تعتبرها الحكومة الأميركية "حاسمة"، وتبلغ المعادن النادرة المعروفة في القطب الشمالي 42 مليون طن.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط