كشفت رسالة اطلعت عليها وكالة "رويترز" عن أن وزارة الخارجية الأميركية علّقت تمويل منظمات تساعد اللاجئين في السكن والتوظيف واحتياجات أخرى، كجزء من تعليق واسع النطاق للمساعدات.
وجاء في الرسالة التي تحمل تاريخ الجمعة أن المنظمات يجب أن توقف كل الأعمال المتعلقة بالمنح الاتحادية و"تلغي أكبر عدد ممكن من الالتزامات المتبقية".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن تعليق إعادة توطين اللاجئين القادمين من الخارج إلى أجل غير مسمى كجزء من حملة واسعة النطاق على الهجرة بعد توليه منصبه يوم الاثنين، داعياً إلى مراجعة في غضون ثلاثة أشهر لتحديد ما إذا كان النشاط يفيد الأميركيين بشكل كاف.
كما أمر بوقف مساعدات التنمية الأجنبية لمدة 90 يوماً، وهي الخطوة التي قد تؤثر على الجهود الإنسانية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في أفغانستان، حيث عمليات الإغاثة مرهقة بالفعل.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" إن الأمر بتجميد التمويل لمجموعات اللاجئين قد يجعل من الصعب على اللاجئين الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة الاحتفاظ بمساكنهم وإيجاد وظائف والتكيف مع الحياة داخل الولايات المتحدة.
وقف رحلات لأفغان
في سياق آخر، قال ناشط في حقوق الإنسان ومسؤول أميركي إن قرار ترامب وقف المساعدات الخارجية دفع لتعليق رحلات جوية لأكثر من 40 ألف أفغاني وافقت السلطات الأميركية على منحهم تأشيرات هجرة خاصة وهم عرضة لاحتمال انتقام طالبان منهم.
وجاء وقف الرحلات فور أمر أصدره ترامب بتعليق المساعدات الإنمائية الخارجية لمدة 90 يوما في انتظار مراجعة لكفاءة المساعدات واتساقها مع سياسته الخارجية التي ترفع شعار "أميركا أولا".
ويقول خبراء وجماعات لحقوق الإنسان إن توقف المساعدات الخارجية أدى إلى حالة من الفوضى في الولايات المتحدة، وفي عمليات المساعدات الدولية، وتوقف برامج لتوفير الغذاء والرعاية الصحية وغيرها.
وقد أدى القرار أيضاً إلى تعليق وزارة الخارجية للأموال المخصصة للمنظمات التي تساعد الأفغان الحاصلين على تأشيرات الهجرة الخاصة في العثور على مساكن ومدارس ووظائف داخل الولايات المتحدة.
وقال شون فاندايفر، رئيس "تحالف أفغان إيفاك للمحاربين القدامى" وجماعات حقوقية تعمل مع الحكومة الأميركية لإجلاء وتوطين الحاصلين على التأشيرات الخاصة إنه لا يعتقد أن تعليق الرحلات الجوية كان متعمداً، مضيفاً "نعتقد أن الأمر كان خطأ".
وقال إنه يأمل أن تمنح الإدارة الأميركية إعفاءات للأفغان الذين تمت الموافقة على منحهم التأشيرة الخاصة لأنهم عملوا لصالح الحكومة الأميركية خلال الحرب في أفغانستان التي استمرت عشرين عاماً وانتهت بالانسحاب الأميركي النهائي في أغسطس 2021. وأضاف فاندايفر "لقد قاتلوا إلى جانبنا. ونزفوا إلى جانبنا".
وقال فاندايفر ومسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن تعليق الرحلات الجوية تسبب في تقطع السبل بأكثر من 40 ألف أفغاني، بما في ذلك حاملو تأشيرة الهجرة الخاصة الذين كانوا ينتظرون السفر إلى الولايات المتحدة من مراكز معالجة التأشيرات في قطر وألبانيا.