من قلب العاصمة الرياض، تتجلى الفنون كجسر يربط بين الثقافات ويعزز الفهم المتبادل، حيث تُعقد النسخة الثانية من فعالية "التقاء" تحت شعار "التقاء الفنون السعودية البرازيلية"، برعاية الأمير بدر بن فرحان آل سعود، تجمع هذه الفعالية الاستثنائية بين روح الفنون التقليدية في المملكة وجمال الفنون البرازيلية، في حدث يعد بمثابة احتفال بالتبادل الثقافي والإبداع الفني.
وتُقام الفعالية في مركز الملك فهد الثقافي بالعاصمة الرياض، ابتداءً من يوم الخميس الموافق 30 يناير الجاري، وتستمر حتى يوم السبت الموافق 1 فبراير 2025. تُعتبر هذه الفعالية مناسبة ميدانية فريدة تهدف إلى استضافة دولة كل عام لتعزيز الفنون المشتركة ودمجها، مما يُعزز التبادل الثقافي الدولي. وقد أُقيمت النسخة الأولى من هذه الفعالية مع كوريا الجنوبية في عام 2023.
وتمتد الفعالية على مدار ثلاثة أيام، حيث تركز على التقاء الفنون بين المملكة والبلد المُستضاف، وتتضمن عروضًا للفنون الأدائية، وعرضًا مُدمجًا على مسرح واحد، بالإضافة إلى عمل فني مشترك وتفعيلات ثقافية متنوعة.
وتشمل فعالية "التقاء السعودية والبرازيل 2025" خمسة عروض أدائية تقليدية سعودية وخمسة عروض أدائية تقليدية برازيلية، تُظهر تناغم الفنون وتشابهها. ويختتم العرض برقصة مدمجة تمثل الثقافتين، بينما يتضمن الحدث عملاً فنياً يُجسد التعاون بين فنانة سعودية وفنانة برازيلية، يعكس الانسجام الثقافي بين البلدين.
هذا بالإضافة إلى أكثر من 15 تفعيلة ثقافية مُصاحبة تشمل أنشطة حركية، وقطعًا فنية، وورش عمل تهدف إلى التعريف بالفنون الأدائية والبصرية التقليدية وثقافتهما المشتركة.
وتعَد فعالية "التقاء" إحدى مبادرات المعهد الملكي للفنون التقليدية في المملكة، حيث تسعى لتعزيز الحراك الفني والتبادل الثقافي العالمي وفتح نوافذ ثقافية جديدة بين البلدين. تهدف الفعالية إلى خلق محطة التقاء بين الفنون التقليدية على المستويين المحلي والدولي، وتعزيز الوعي بالفنون التقليدية ونشرها، دعمًا للجهود الرامية إلى الحفاظ عليها، وهو أحد الأهداف الاستراتيجية للمعهد ضمن إطار رؤية السعودية 2030.