وُلدت فكرة شركة "Dropbox" من مشكلة يومية عانى منها درو هيوستن خلال دراسته بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إذ كان يفقد باستمرار وحدات التخزين USB التي تحتوي على بياناته الهامة.
وفي عام 2007، وبعمر 24 عامًا، قرر إنشاء منصة تخزين سحابية لحل مشكلته الشخصية. لاحقًا، طوّر هيوستن هذا المشروع ليصبح شركة "Dropbox"، والتي تبلغ قيمتها السوقية حاليًا 9.62 مليار دولار، بحسب ما نقله موقع "CNBC Make It" واطلعت عليه "العربية Business".
قال هيوستن: "بدأت "Dropbox" من إحباط شخصي بحت، كنت العميل الوحيد الذي أفكر فيه".
واليوم، يدير هيوستن الشركة كرئيس تنفيذي ويشرف على 700 مليون مستخدم في أكثر من 180 دولة، ويحظى بصافي ثروة 2.3 مليار دولار، وفقاً لمجلة "فوربس".
التحديات والمنافسة الشرسة
رغم نجاح "Dropbox"، واجهت الشركة تحديات كبيرة عندما أطلقت عمالقة التكنولوجيا مثل "أبل" و"مايكروسوفت" و"غوغل" منتجات مشابهة.
أشار ستيف جوبز، أحد مؤسسي شركة "أبل"، في عام 2011 إلى أن "Dropbox" سيصبح منتجا قديما مع إطلاق "iCloud".
كانت شركة "Dropbox" كبيرة نسبيا في تلك المرحلة، حيث بلغت قيمتها 4 مليارات دولار في عام 2011.
وعلى مدى السنوات القليلة التالية، استحوذت على تطبيق بريد إلكتروني يسمى "Mailbox" وأطلقت تطبيق إدارة الصور يسمى "Carousel".
ولكن خطوط المنتجات الجديدة لم تتمكن من حل مشكلة أكبر، فبحلول عام 2015، واجهت الشركة ضغوطًا إضافية عندما قدمت منصات مثل "فيسبوك" و"سنابشات" و"إنستغرام" خدمات مشاركة ملفات مشابهة بشكل مجاني، ما أثر بشكل كبير على نموذج أعمال "Dropbox".
كيف استجاب هيوستن للتحديات؟
بدلًا من التركيز على المنافسين، قرر هيوستن تطوير استراتيجية جديدة، إذ أغلقت "Dropbox" بعض المنتجات مثل "Mailbox" و"Carousel"، وركّزت على تطوير نظام "Magic Pocket" في عام 2015، الذي مكّن المستخدمين من تحميل ملفات أكبر وتخزينها بكفاءة أعلى.
قال هيوستن: "في كل مرة تصعد إلى مستوى أعلى، تواجه خصومًا أقوى، لا يمكنك التحكم في ذلك، ولكن يمكنك التحكم في طريقة استجابتك".
ويرى هيوستن أن الدرس المستفاد هو النظر إلى التحديات باعتبارها فرصاً للتطور، فبدون المنافسة الشرسة، ربما لم تتمكن "Dropbox" أبداً من النمو وتوسيع نطاقها عالميًا.