ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بعد تراجعها في الجلسة الماضية جراء موجة بيع في السوق بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا وبعد أن ساهمت ضبابية متزايدة بشأن الرسوم الجمركية التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استمرار تركيز المستثمرين على الأصول الآمنة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 2751.66 دولار للأونصة بحلول الساعة 15:07 بتوقيت غرينتش. وانخفضت أسعار المعدن الأصفر بأكثر من 1% أمس الاثنين بعد أن تسبب نموذج ذكاء اصطناعي صيني منخفض التكلفة في موجة بيع في السوق.
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3% إلى 2746.70 دولار، وفق "رويترز".
وقال ترامب أمس الاثنين إنه يعتزم فرض رسوم جمركية على الرقائق الإلكترونية والأدوية ومنتجات الصلب المستوردة لإجبار المنتجين على تصنيعها في الولايات المتحدة.
وقد تؤدي سياسات ترامب إلى ضغوط تضخمية وحروب تجارية، مما يزيد من الطلب على استثمارات الملاذ الآمن ومنها الذهب.
ويركز المستثمرون حاليا على أول اجتماع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) هذا العام، والمقرر أن يبدأ في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.
ومن المتوقع أن يترك صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير غدا الأربعاء، لكن ترامب قد يعقد المهمة بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه يريد من البنك المركزي خفض تكاليف الاقتراض.
وأظهر استطلاع لرويترز أن أسعار الذهب قد تبلغ مستويات مرتفعة غير مسبوقة خلال العام الجاري بسبب عدم اليقين الاقتصادي المتزايد ومخاوف التضخم.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 30.08 دولار للأونصة. وانخفض البلاديوم 0.9% أيضا إلى 951.94 دولار، كما نزل البلاتين 1% إلى 937.84 دولار.
إجراء يدعم أسعار الذهب
وقال كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر: "إذا ترك (رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي) جيروم باول الباب مفتوحًا أمام احتمال خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، فقد يؤدي ذلك إلى الضغط على عوائد سندات الخزانة، ما قد يدعم أسعار الذهب".
وأضاف ووترر أن مستوى 2800 دولار يمثل هدفًا قابلًا للتحقيق بالنسبة للذهب على المدى القريب.
ويُعتبر الذهب، الذي لا يدر عائدًا، استثمارًا مفضلًا في ظل أسعار الفائدة المنخفضة.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات أمس الاثنين انخفاض صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ بنسبة 84% في ديسمبر/كانون الأول على أساس شهري، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل/نيسان 2022.