أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في دبي من حيث الأصول، اليوم الأربعاء، عن استقرار صافي أرباحه في الربع الرابع من العام الماضي. وأوضح البنك أن الاستثمار في "دفع النمو المستقبلي" قد عوّض تأثير ارتفاع الدخل وانخفاض مخصصات انخفاض القيمة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن صافي ربح البنك خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول بلغ 4 مليارات درهم (1.09 مليار دولار)، دون تغيير عن الفترة نفسها من عام 2023، لكنه جاء أقل بقليل من متوسط تقديرات المحللين، الذي بلغ 4.1 مليار درهم.
ومع ذلك، أفاد البنك، الذي تمتلك حكومة دبي الحصة الأكبر فيه، بأن صافي أرباحه للعام بأكمله ارتفع بنسبة 7% ليصل إلى 23 مليار درهم، بحسب وكالة "رويترز".
وزاد إجمالي القروض بنسبة 10% ليبلغ 529 مليار درهم في الأشهر الاثني عشر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول، في حين ارتفعت الودائع بنسبة 14% لتصل إلى 667 مليار درهم، كما نما إجمالي الأصول بنسبة 16% ليصل إلى 997 مليار درهم.
وقد استفادت البنوك في الإمارات، ومن بينها بنك الإمارات دبي الوطني، من آفاق النمو المتسارعة في منطقة الخليج، حيث تعمل الحكومات على تعزيز الاستثمارات في تطوير القطاعات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل.
نمو في الدخل رغم تحديات أسعار الفائدة
وأعلن بنك الإمارات دبي الوطني عن ارتفاع صافي دخل الفائدة بنسبة 10% ليصل إلى 8.6 مليار درهم في الربع الرابع، بينما نما الدخل غير الممول بنسبة 8% ليبلغ 2.7 مليار درهم.
وقامت معظم البنوك المركزية في منطقة الخليج بخفض أسعار الفائدة الرئيسية في سبتمبر/أيلول، بعد أن خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية. ويُذكر أن معظم العملات الخليجية مربوطة بالدولار الأميركي، مما يجعل السياسات النقدية الأميركية ذات تأثير مباشر على المنطقة.
ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نطاق 4.25%-4.50% في ختام اجتماعه الشهري في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
وقال بنك الإمارات دبي الوطني إن هامش صافي الفائدة بلغ 3.64% في عام 2024، متوقعًا أن ينخفض إلى نطاق 3.3%-3.5% بسبب خفض أسعار الفائدة. واقترح البنك توزيع أرباح نقدية بقيمة 100 فلس (0.2723 دولار) للسهم الواحد.
قال رئيس الاستثمار لدى BHM Capital ، طلال طوقان، في مقابلة مع "العربية Business" إن نتائج بنك الإمارات دبي الوطني جاءت أقل من التوقعات، نتيجة لعدم قدرة المحللين على توقع بعض التغيرات خاصة فيما يتعلق بنسبة الكفاءة التي تشمل المصاريف تشغيلية مقارنة مع الأرباح المتحققة.
وأشار إلى سببين يمكن تبرير الانخفاض على أساسهما أولاً سهم الإمارات دبي الوطني بنهاية شهر مارس السنة الماضية كان حول مستوى 12 درهما وحتى أمس ارتفع إلى مستويات 22.85 درهم أي تقريباً 90%.
وتابع "حساسية سهم البنك أكثر من غيرها لأنه ارتفع بشكل أكبر فاق المؤشر ومن ناحية ثانية تركيز المستثمرين خلال هذه الفترة على موسم توزيعات الأرباح إلى نهاية ربع الأول مع اجتماعات الجمعيات العمومية وكانت ثمة توقعات عامة بأن يرفع البنك نسبة التوزيع النقدي موضحا أن الإمارات دبي الوطني ليس من المعتاد أن يكون موزعا للأرباح بشكل كبير لأن المكاسب كبيرة في السهم لكنه كان أول سهم من بين البنوك خفض التوزيعات.
وأشار إلى أن خفض التوزيعات النقدية أثر على سعر السهم ولكن طريقة الانخفاض ونسبتها جاءت نتيجة للمكاسب المتراكمة على مدار عامين، بجانب تغيرات على مستوى البنك وهناك عوامل لن تتمكن السوق من استيعابها إلا بعد تحليل مفصل للإيضاحات لأن البنك وشركاته التابعة وخاصة ذراعه في تركيا، باعت بعض محافظ القروض أثرت على نسبة المصاريف وغيرها من العوامل الفنية التي ستتطرق إلها الدراسات بعد تحديث تقييم سهم البنك.