عائشة باريم إلى السجن.. قصة سيدة ورطت نجوم تركيا

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تطوّرت قضية منتجة الأفلام التركية عائشة باريم التي احتجزتها السلطات يوم الجمعة الماضي أكثر فأكثر، فبعدما تسبب احتجازها بإجراء تحقيقاتٍ مع الفنانين الشهيرين خالد أرجنتش ورضا كوجا أوغلو، دخل كبار الساسّة وزعماء الأحزاب في تركيا على الخط، حيث عبّر العديد منهم عن تعاطفهم مع المنتجة التي اُتهِمت بمحاولة الإطاحة بالحكومة في العام 2013 عندما اندلعت احتجاجات في اسطنبول لرفض تحويل منتزه إلى مجمّعٍ تجاري.

وفي التفاصيل، عبّر أكرم إمام أوغلو عمدة بلدية إسطنبول الذي ينتمي لحزب "الشعب الجمهوري" وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا عن تعاطفه مع باريم في رسالة نشرها على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم أعاد نشرها ساسة آخرون من حزبه الذي يعارض حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وإلى جانب إمام أوغلو، اعتبر علي باجان زعيم حزب "الديمقراطية والبناء" الذي كان في السابق قيادياً بارزاً في حزب أردوغان أن اعتقال منتجة الأفلام ليس إلا "كوميديا سوداء"، وفق تعبيره، مضيفاً في تصريحات أن على "هذه البلاد احترام حقوق الإنسان".

ومن جهتها قالت نائبة رئيس البرلمان التركي جوليزار بيشر كاراجا: "هذه العملية ليست مجرد عقوبة ضد فرد، بل هي جزء من استراتيجية الحكومة للسيطرة الكاملة على المجالات الثقافية والسياسية. هذا الاعتقال له أبعاد متعددة".

ويهدف إلى السيطرة على الإنتاج الثقافي في قطاع بمليارات الدولارات والقضاء على الجهات الفاعلة المستقلة في هذا المجال. وأضافت: "أحد الأهداف الرئيسية لهذه الخطوة هو تعزيز الدعاية الأيديولوجية والهيمنة".

وفي أعقاب مذكرة الاعتقال، نشر فنانون تربطهم أعمال مع الشركة التي تديرها باريم منشورات على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عبّروا فيها عن تعاطفهم معها، فقد نشرت الممثلة المعروفة هازال كايا صورة لعائشة باريم عبر حسابها على موقع إنستغرام. وهو أمر فعله ممثلون آخرون بينهم بينار دينيز التي نشرت صورة باريم وأرفقتها بعبارة "أحبّك كثيراً".

ووفق معلومات "العربية.نت"، من المتوقع أن يقوم النائب العام باستدعاء ممثلين عبّروا عن تعاطفهم مع باريم.

وحتى الآن تنفي المنتجة التركية، كل التهم الموجهة إليها بشأن تورطها بمحاولة الإطاحة بالحكومة في العام 2013 عندما اندلعت احتجاجات معارضة في ولاية اسطنبول. وتمّ تداول اسم رجل الأعمال الشهير عثمان كافالا المسجون منذ سنوات في قضية باريم التي تقول إن علاقتها بكافالا تقتصر على فيلم قاما بإنتاجه معاً في العام 2013 وليس بينهما أي أهدافٍ سياسية.

ووجهت تهمة "شهادة الزور" إلى الفنانين المعروفين خالد أرجنتش ورضا كوجا أوغلو، بعد نفيهما التعاون مع عائشة باريم مالكة شركة "آي دي للاستشارات"، خلال أحداث حديقة غيزي.

وتبين أن الممثلين اللذين قالا إنهما شاركا في الاحتجاجات بمحض إرادتهما، كانا على اتصال وثيق مع المنتجة التركية منذ بداية احتجاجات حديقة غيزي. وخلص المدعي العام إلى أن كوجا أوغلو وأرجنتش، قدما إجابات مراوغة لصالح المشتبه بها.

وأصدرت محكمة في إسطنبول أمرا بالقبض على مديرة أعمال فنانين بدعوى محاولتها الإطاحة بالحكومة على خلفية احتجاجات حديقة غيزي في عام 2013، حسبما أفادت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أمس الثلاثاء.

وتم إلقاء القبض على عائشة باريم يوم الجمعة الماضي، واستدعاء عدد من الممثلين والممثلات الذين تمثلهم إلى للإدلاء بشهاداتهم أمام الشرطة.

وتدور تهمة باريم حول قيامها بدفع الفنانين الذين كانت تمثلهم للانضمام إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة، في حديقة غيزي في وسط مدينة إسطنبول.

وادّعى مكتب المدعي العام في مذكرة الاعتقال أن باريم حاولت زيادة الكتلة الجماهيرية من خلال المشاركة في الاحتجاجات مع ممثلين من شركتها.

ونسب إلى باريم اتهام بالاتصال الوثيق بالمتهمين في محاكمة غيزي. وكانت قد خضعت للتحقيق في وقت سابق بتهمة المنافسة غير النزيهة في قطاع التلفزيون التركي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط