كثَّف المدعون الفرنسيون تحقيقاتهم في قضية غسل الأموال المتعلقة بشركة "بينانس" (Binance)، حيث أوكلوا إلى قاضي تحقيق سلطات أوسع لمتابعة القضية.
ويتناول التحقيق، الذي أسفر عن مداهمات لجمع الأدلة في عام 2023، مزاعم تفيد بأن بورصة العملات المشفرة قد تكون متورطة في غسل الأموال الناتجة عن التهرب الضريبي والاتجار بالمخدرات.
ونقلت بلومبرغ عن ممثلي الادعاء في باريس قولهم إن المحققين سيفحصون ما إذا كانت البورصة قد أخفقت في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمعرفة عملائها، ما قد يكون قد سمح بحدوث عمليات غسل أموال عبر منصتها.
من جانبها، نفت "بينانس" هذه الاتهامات تمامًا، مؤكدة في رسالة بالبريد الإلكتروني أنها "ستدافع بقوة ضد أي اتهامات موجهة إليها".
في هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عبد المطلب، المدير الشريك في X-Pay، لـ"العربية Business" أن المؤسسات المالية، بما فيها منصات تداول العملات المشفرة، غالبًا ما تواجه اتهامات تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب بسبب ضعف إجراءات الرقابة.
وأشار عبد المطلب إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تورط "بينانس" بشكل مباشر في عمليات غسل الأموال، بل قد يكون الأمر مرتبطًا بعدم تطبيقها لإجراءات رقابية صارمة على العمليات التي تتم عبر منصتها.
وأضاف أن البنوك والمؤسسات المالية الكبرى حول العالم تواجه أحيانًا غرامات مالية بسبب ضعف الرقابة، وهو أمر شائع ولا يعني بالضرورة انهيار الشركة أو تأثيرًا كبيرًا على استقرارها، لكنه شدد على أن تكرار مثل هذه المخالفات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الشركة المعنية.