إنهاء العجز التجاري للولايات المتحدة الأميركية واستعادة آلتها التصنيعية الفائقة على رأس أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن قد يكون لهذه الأهداف تكلفة باهظة بسبب الحرب التجارية التي يخوضها على كافة الجبهات وتهديده بالرسوم الجمركية حتى على أقرب الحلفاء. يبررها ترامب بأنها ستجعل الأميركيين أكثر ثراء.
لكن تهديدات الرئيس الأميركي وقراراته لم تأت دون رد فوري، حيث أثارت قراراته حالة من الاستنفار العالمي للرد على الرسوم الجمركية.
وفي هذا السياق، قال رئيس "تارجت" للاستثمار، نور الدين محمد، إن ضغوطات قرارات دونالد ترامب المستمرة على العديد من الدول عبر الرسوم الجمركية على الواردات للولايات المتحدة ستنعكس على التضخم وتزيد من حالة التوتر في الأسواق.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن الحروب التجارية تولد بيئة من عدم اليقين في الأسواق وهو ما يدفع المستثمرين والبنوك المركزية للاتجاه للذهب للتحوط.
وأضاف أن حالة عدم الاستقرار في الأسواق والتذبذبات الكبيرة في أسعار الأسهم والعملات المشفرة تدعم التوجه إلى الأدوات المالية المستقرة، والذهب قد يرتفع إلى مستويات الـ 3000 دولار للأونصة في المدى القريب.
وتابع :"الذهب ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة وتاريخية ولكن أعتقد في ظل الظروف والأوضاع الحالية تعد مستويات مناسبة للشراء مع اتجاه المعدن الاصفر صوب 3000 دولار للأونصة في المدى القريب جدا في ضوء المخاطر الحالية".
وظلت أسعار الذهب، مستقرة اليوم الثلاثاء قرب ذروة قياسية مدفوعة بتزايد الطلب على الملاذ الآمن بعد إعلان الصين فرض رسوم جمركية على بضائع أميركية ردا على الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، بينما يترقب المتعاملون بيانات الوظائف المهمة المزمع صدورها هذا الأسبوع.
وتماسك الذهب في المعاملات الفورية عند 2811.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:13 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل مستوى قياسيا مرتفعا عند 2830.49 دولار في الجلسة السابقة.