أكدت مصر وتركيا، الثلاثاء، التزامهما بإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.
وعقب مباحثات بينهما في أنقرة، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، في بيان مشترك، ترحيبهما بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
كما أثنيا على الجهود التي بذلتها مصر وقطر وأميركا، مؤكدين دعمهما الجهود الرامية لضمان تنفيذ الاتفاق في كافة مراحله.
تخفيف المعاناة
كذلك شددا على أهمية تكثيف الجهود الجماعية من قبل المجتمع الدولي لتخفيف المعاناة في غزة، عن طريق زيادة المساعدات الإنسانية، وعلى ضوء آثار الحرب على القطاع التي أدت إلى واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث.
ودعا المانحين الدوليين إلى المشاركة الفعالة في مؤتمر إعادة الإعمار الذي من المتوقع أن تستضيفه مصر.
الأونروا
كما أكدا "أهمية الحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتي لا يمكن الاستغناء عنها في سبيل دعم اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى التأكيد على ضرورة تراجع إسرائيل عن قراراتها التي تقوض دور الأونروا".
كذلك شددا على "دعمهما القوي لصمود الشعب الفلسطيني والتزامه الثابت بأرضه ووطنه وحقوقه المشروعة، مجددين رفضهما لأي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الأنشطة الاستيطانية وضم الأراضي، أو من خلال التهجير والانتزاع من الأرض، أو تشجيع نقل الفلسطينيين إلى دول أخرى خارج الأراضي الفلسطينية لأغراض قصيرة أو طويلة الأجل على حد سواء".
ومضيا قائلين إن "مثل هذه الأعمال تهدد الاستقرار وتؤجج الصراع في المنطقة وتقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها، مجددين التزامهما بمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال تحقيق سلام عادل ودائم بين فلسطين وإسرائيل استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وحل الدولتين".
فيما جددا التزامهما بدعم سيادة ووحدة الصومال وسلامة أراضيه، بالإضافة إلى دعم الحكومة الفيدرالية في تحقيق الأمن والاستقرار، كما عبرا عن أسفهما وقلقهما بشأن الصراع المستمر في السودان، والذي أدى إلى عواقب إنسانية كارثية في جميع أنحاء البلاد والمنطقة.
يذكر أن موضوع "تهجير الفلسطينيين" لاسيما من غزة، كان احتل حيزاً واسعاً خلال الفترة الماضية، لاسيما بعدما اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، نقل فلسطينيين من القطاع إلى مصر والأردن، مشدداً على أن البلدين سيقبلان به، على الرغم من رفضهما المتكرر على مدى سنوات تلك الأفكار.