على وقع التقدم الذي حققته إيران في المجال النووي مؤخراً، عاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السياسة التي انتهجها خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض.
فقد أعلن مساء أمس الثلاثاء أثناء توقيعه مذكرة رئاسية لإعادة فرض سياسة العقوبات الصارمة ضد طهران، على غرار ما حدث خلال ولايته الأولى، أنه يعتزم استئناف سياسة "الضغوط القصوى" بسبب مزاعم عن محاولة الأخيرة تطوير أسلحة نووية.
كما أضاف في حديثه للصحافيين من البيت الأبيض أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، وأن الولايات المتحدة لها الحق في منع بيع النفط الإيراني إلى دول أخرى.
"قريبة من السلاح النووي"
وفيما شدد على أن طهران باتت قريبة جدا من امتلاك سلاح نووي، أعرب عن ألمه في ألا "يضطر إلى استخدام المذكرة".
إلا أنه أردف قائلا: "سنرى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران".
"إذا حاولوا قتلي"
كذلك أضاف محذراً "إذا حاولت إيران قتلي سنقضي عليها".
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان السياسة الأميركية الصارمة تجاه طهران التي مارسها ترامب المنتمي للحزب الجمهوري طوال فترة ولايته الأولى.
إذ سعت سياسة الضغط الأقصى التي اتبعها سابقا إلى فرض عقوبات قوية لخنق اقتصاد إيران وإجبارها على التفاوض على اتفاق من شأنه عرقلة برامجها النووية والصاروخية.
وفيما لم تخفف إدارة جو بايدن بشكل ملموس تلك العقوبات، تصاعد الجدل في الولايات المتحدة سابقا حول مدى صرامة تطبيق هذه العقوبات.
"العودة السريعة"
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا أبلغت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، بأنها مستعدة إذا لزم الأمر لتفعيل ما يسمى "العودة السريعة" لجميع العقوبات الدولية على إيران لمنعها من الحصول على سلاح نووي.
علما أن تلك الدول ستفقد القدرة على اتخاذ ذلك الإجراء في 18 أكتوبر من العام المقبل عندما ينتهي سريان قرار أصدرته الأمم المتحدة في 2015، ويتعلق القرار باتفاق بين إيران وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، رُفعت بموجبه العقوبات على طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
في المقابل، اعتبر مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد عرفاني أن اللجوء إلى إعادة فرض العقوبات على طهران سيكون "غير قانوني وغير مثمر".