أنهت سلسلة مطاعم "ماكدونالدز"عام 2024 بأداء دون التوقعات، إذ سجلت الشركة تباطؤًا في المبيعات، وتراجعًا في سعر السهم، وتأثرت بتفشي بكتيريا "إي كولاي".
انخفضت إيرادات الشركة في الربع الرابع بنسبة 0.28% على أساس سنوي إلى 6.39 مليار دولار، وهو ما جاء أقل من توقعات المحللين التي بلغت6.45 مليار دولار. كما سجلت الأرباح المعدلة للسهم الواحد 2.80 دولار، مقارنة بتقديرات "وول ستريت" عند 2.84 دولار.
ورغم ارتفاع المبيعات العالمية للفروع المماثلة بنسبة 0.4%، ما يفوق التوقعات التي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.91%، تراجعت المبيعات داخل الولايات المتحدة بنسبة 1.4%، متأثرة بتداعيات تفشي "إي كولاي" في أكتوبر/تشرين الأول، بحسب ما نقله موقع "Yahoo Finance" واطلعت عليه "العربية Business".
استراتيجية جديدة لاستعادة النمو
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريس كمبشنسكي، أن "ماكدونالدز" تتحرك بسرعة لاستعادة الزخم، وزيادة عدد الزبائن، وتعزيز مكانتها في السوق من خلال تقديم قيمة أكبر وأسعار تنافسية.
على الصعيد الدولي، شهدت الفروع المملوكة للشركة في الشرق الأوسط أداءً إيجابيًا، حيث أشار المدير المالي، إيان بوردن، إلى تحسن الأوضاع بعد تأثيرات الصراع الإسرائيلي، بالإضافة إلى تحقيق نمو في اليابان واستقرار الأسواق في الصين.
هل يكون 2024 "القاع" لماكدونالدز؟
يأمل المحللون في وول ستريت أن تكون نتائج الربع الرابع "الحد الأدنى" لتراجع الشركة، متوقعين تحسن الأداء في 2025.
من جانبه، أوضح ديفيد كوستا، أحد مشغلي امتياز "ماكدونالدز" في فلوريدا، أن التركيز على الأسعار التنافسية قد يمثل تحديًا للهوامش الربحية، لكنه يراهن على أن زيادة الإقبال ستعوض هذا التحدي.
خطة 2025.. الابتكار والقيمة
تسعى "ماكدونالدز" في 2025 إلى استعادة العملاء من ذوي الدخل المنخفض وتعزيز ولاء الزبائن عبر الابتكار في قائمة الطعام.
لكن بعض المحللين حذروا من الاعتماد المفرط على العروض الترويجية، حيث استحوذت عروض "اشترِ واحدة واحصل على الأخرى بدولار" و"وجبة الـ5 دولارات" على نسبة كبيرة من المبيعات، ما قد يؤثر على ربحية الفروع على المدى الطويل.
وبينما يتوقع المحللون استمرار التحديات خلال النصف الأول من 2025، يرون أن تحسن الأداء في النصف الثاني قد يدفع "ماكدونالدز" نحو التعافي، مما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل العلامة التجارية.