تدخل صناعة الألمنيوم والصلب مرحلة جديدة مع فرض الرئيس دونالد ترامب رسوم جديدة بنسبة 25% على واردات الولايات المتحدة منهما، والتي تقدر قيمتها بنحو 50 مليار دولار في عام 2024.
وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في 12 مارس القادم، وتهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، لكنها تحمل في طياتها آثاراً سلبية على الاقتصاد.
في عام 2018، وخلال فترة ولايته الأولى في البيت الأبيض، فرض ترامب تعريفات جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب و10% على واردات الألمنيوم.
وكان هدف ترامب في حينها تعزيز الإنتاج الأميركي، لكن في حينه تم إعفاء العديد من الموردين الرئيسيين من هذه الرسوم، واليوم ما يزال المصنعون الأميركيون يكافحون لمنافسة واردات الصلب والألمنيوم.
وتستورد الولايات المتحدة نحو 80% من احتياجاتها من الألمنيوم، وحوالي 17% من احتياجاتها من الصلب، وفقًا لأرقام "مورغان ستانلي".
وتأتي معظم هذه الوارادات من كندا التي قد تتحمل العبء الأكبر من التعريفات الجمركية الجديدة، فهي تمثل 58% من واردات الولايات المتحدة من الألمنيوم، تليها الإمارات بنسبة 6%، ثم المكسيك بنسبة 4% وكوريا الجنوبية بـ3.9%.
أما بالنسبة لواردات الصلب، تستحوذ كندا على الحصة الأكبر بنسبة 23%، تليها المكسيك بنسبة 16%، ومن ثم البرازيل والصين بنسبة 12%.
وقد تطال الرسوم الجمركية كافة المصدرين، لكن الإدارة الأميركية قد تدرس منح أستراليا إعفاءً، نظرا لكونها من أكبر مستوردي الطائرات الأميركية.
هل تحقق الرسوم الجمركية غرضها؟
وعما إذا كانت الرسوم الجمركية ستحقق غرضها، فإن الجواب يكمن في الأرقام، فرغم جهود ترامب خلال إدارته الأولى لدعم صناعة الصلب والألمنيوم المحلية، تشير الاحصائيات إلى أنه في عام 2024، كان حجم إنتاج صناعة الصلب الأميركية أقل بنسبة 1% عما كان عليه في عام 2017، أما صناعة الألمنيوم فكان حجم إنتاجها العام الماضي أقل بنسبة 10% تقريبا عما كانت عليه قبل فرض الرسوم لأول مرة.
وصرح أحمد سمير، نائب رئيس لجنة التجارة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال، ورئيس مجلس إدارة شركة أسيت، بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي ترامب على واردات الألومنيوم والصلب تُعد غير مسبوقة وتستخدم لأسباب سياسية أكثر من كونها تجارية.
وأوضح سمير في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذه الرسوم تُستخدم كأداة تهديد أو عقاب، مما أدى إلى ردود فعل قوية من الدول المتضررة، مثل كندا التي فرضت رسومًا بنسبة 25% على الصادرات الأميركية.
وأضاف أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى زيادة في الأسعار داخل الولايات المتحدة، مما سيؤثر على المستهلك الأميركي.
وأشار سمير إلى أن هذه الرسوم ستؤثر على الاقتصاد العالمي، حيث ستضطر الدول المصدرة إلى البحث عن أسواق بديلة.
وأكد أن تحويل الألومنيوم والصلب إلى أدوات سياسية بدلاً من تجارية سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على الصناعة العالمية.