تشهد الأسهم الصينية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي دعماً متزايداً من استراتيجيي وول ستريت، الذين يرون أن التقدم التكنولوجي الجديد سيسهم في تعزيز السوق الصاعدة.
ويتوقع استراتيجيون من "مورغان ستانلي" و"جي بي مورغان تشيس" و"يو بي إس" استمرار المكاسب التي حفزها نموذج الذكاء الاصطناعي لشركة "DeepSeek"، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ" اطلعت عليه "العربية Business".
وكانت قد أثارت الشركة الناشئة الصينية صدمة عالمية دفعت إلى إعادة التفكير جذرياً في جاذبية السوق الصينية، متحدية الافتراضات السابقة بأن الصين متأخرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
كتب استراتيجيون من "مورغان ستانلي"، بقيادة لورا وانغ: "بدأ المستثمرون العالميون في إعادة تقييم جاذبية الصين في مجالي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعد فترة طويلة من قلة الاهتمام".
وأضافوا أنهم يتوقعون استمرار الزخم على المدى القريب نظراً للتمركز الخفيف للمستثمرين العالميين.
وارتفع مؤشر "MSCI" للأسهم الصينية بحوالي 15% من أدنى مستوى سجله في يناير/كانون الثاني، متفوقاً على نظيره الآسيوي هذا العام.
كما اتخذ مؤشر أسهم التكنولوجيا الصينية المدرجة في هونغ كونغ اتجاهاً صاعداً الأسبوع الماضي. وأدى التفاؤل المتزايد إلى موجة من عمليات الشراء، حيث جذبت صناديق التحوط ومديري الأصول مثل "فيديلتي إنترناشيونال".
ورغم أن الصين لا تزال بحاجة إلى إثبات قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم القطاع الخاص بشكل أوسع، ساعدت الضجة التي أثيرت حوله على تقليل الضغط الناتج عن التوترات التجارية.
بينما قال استراتيجيون من "يو بي إس"، بقيادة جيمس وانغ: "يبدو أننا لم نصل بعد إلى منتصف الارتفاع الذي تقوده DeepSeek" ".
وأضافوا أن السيولة الوفيرة وانخفاض أسعار الفائدة يجب أن تدعما إعادة تقييم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتتناقض هذه التوقعات المتفائلة مع المزاج الحذر السائد قبل بضعة أشهر، عندما حذرت البنوك العالمية من مخاطر انخفاض إضافي وسط تداعيات فوز دونالد ترامب بالانتخابات والمخاوف الاقتصادية المستمرة في الصين.
وفي الوقت نفسه، أشار استراتيجيون من "جي بي مورغان"، بقيادة راجيف باترا، إلى أن تدفقات الصناديق إلى أسهم الإنترنت الصينية كانت إيجابية هذا العام، مع ارتفاع ملحوظ بعد صدمة "DeepSeek".
وأضافوا أنهم يرون فرصاً واعدة في آسيا خلال الأشهر المقبلة، مع ارتفاع تكتيكي آخر في الصين يدفع السوق إلى الأعلى.