قبل 83 عاماً.. شهدت بريطانيا أسوأ كارثة عسكرية في تاريخها

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يوم 7 كانون الأول/ديسمبر 1941، هاجمت طائرات سلاح البحرية الإمبراطورية اليابانية بشكل مباغت قاعدة بيرل هاربر الأميركية معلنة بذلك دخولها الحرب العالمية الثانية.

وخلال نفس الفترة، اتجهت القوات اليابانية للتدخل عسكريا بالمستعمرات البريطانية بأقصى شرقي آسيا. وبالتزامن مع حملتهم على مستعمرات المالايو وهونغ كونغ البريطانية، باشر اليابانيون بداية من يوم 8 شباط/فبراير 1942، تدخلهم العسكري بسنغافورة التي سقطت في غضون أسبوع واحد مخلفة حالة من الذهول في صفوف المسؤولين البريطانيين بلندن.

التقدم الياباني نحو سنغافورة

فخلال حملة المالايو، تقدم الجنرال الياباني تومويوكي ياماشيتا (Tomoyuki Yamashita)، مرفوقا بنحو 30 ألف عسكري، بشكل سريع عبر شبه جزيرة المالايو بسبب عدد من الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها البريطانيون حول مسألة التضاريس الوعرة للمنطقة.

صورة للجنرال ياماشيتا
صورة للجنرال ياماشيتا

فيما استعد الجنرال آرثر بيرسيفال (Arthur Percival)، الذي امتلك حوالي 85 ألف عسكري تحت إمرته، في سنغافورة، للدفاع عن المنطقة أمام التهديد الياباني.

لكن على الرغم من افتقار قواته للأسلحة والخبرة العسكرية الكافية، تلقى آرثر بيرسيفال أوامر من رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل بالدفاع عن سنغافورة والقتال لآخر رجل.

صورة للجنرال بيرسيفال رفقة الجنرال ياماشيتا عقب استسلامه لليابانيين

80 ألف أسير

ثم باشر اليابانيون تدخلهم بسنغافورة بداية من يوم 8 شباط/فبراير 1942 عبر مهاجمة المواقع الدفاعية الضعيفة للقوات البريطانية. وبنفس ذلك اليوم، نجح اليابانيون في إقامة رأس جسر بالقرب من أضعف المواقع الدفاعية البريطانية. بالتزامن مع ذلك، عجز البريطانيون عن وقف الإنزال البحري الياباني بسبب عدم امتلاكهم للإمكانيات الكافية.

وطيلة الأيام التالية، تقدمت القوات اليابانية بالجزيرة تزامنا مع تقهقر البريطانيين الذين عانوا من نفاد الذخيرة والإمدادات. وبحلول يوم 15 شباط/فبراير 1942، كان نحو مليون مدني من سكان الجزيرة محشورين بالمناطق التي كانت لا تزال تحت سيطرة البريطانيين والتي تعادل حوالي 1 بالمائة من مساحة الجزيرة. وأمام هذا الوضع، أمر الجنرال الياباني ياماشيتا بقصف إمدادات المياه المدنية حيث حاول من خلال ذلك الضغط على البريطانيين لإجبارهم على الاستسلام وتجنب خوض غمار حرب شوارع مكلفة.

بيرسيفال بسنغافورة سنة 1941
بيرسيفال بسنغافورة سنة 1941

ويوم 15 شباط/فبراير 1942، طالب الجنرال الياباني ياماشيتا نظيره البريطاني بيرسيفال بالاستسلام غير المشروط. وفي حدود مساء ذلك اليوم، وافق بيرسيفال على الاستسلام ليقع بذلك نحو 80 ألف جندي بريطاني وهندي وأسترالي بقبضة اليابانيين الذين كانوا قد أسروا في وقت سابق 50 ألف بريطاني بحملة مالايو.

هذا وجاء سقوط سنغافورة وأسر نحو 80 ألف جندي ليشكل صدمة في صفوف القيادة العسكرية البريطانية. وبالتزامن مع ذلك، وصف ونستون تشرشل الأمر بأسوأ كارثة عسكرية بتاريخ بريطانيا.

كما تزامن سقوط سنغافورة مع إغراق السفينتين برانس أوف ويلز (Prince of Wales) وريبولس (Repulse) ليقوض ذلك هيبة بريطانيا على الصعيد العالمي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط