في عالم يمزج بين الأصالة والحداثة، يبرز الفنان السعودي "ماجد حملي" بأسلوبه الفريد الذي يستلهم روح الطبيعة ويترجمها إلى أعمال فنية تعكس الإرث الثقافي العريق، وذلك من خلال تنوع الخامات وتوظيف التقنيات الحديثة، بهدف إحياء التراث الجازاني بأسلوب مبتكر.
الفنان ماجد.. يحمل رسالة فنية يؤكد أن الفنون البصرية ليست مجرد إبداع فردي، بل قوة ثقافية تعزز الهوية الوطنية، وفي حديثه لـ"العربية.نت" يشارك حملي رؤيته حول دور الفن في رفع الوعي المجتمعي، وتطلعاته المستقبلية، إلى جانب مشاركته المتميزة في معرض الكتاب الدولي بجازان لعام 2025.
تنوع الخامات
وكشف الفنان السعودي ماجد: أن ما يميز أعماله هو تنوع الخامات واستلهامها من الطبيعة، فدور الفنان السعودي في تعزيز الوعي الثقافي وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمع، كما أن أهمية العمل على مواجهتها بفعالية والمساهمة في تعزيز الحوار حولها، بالإضافة إلى تشجيع الابتكار والتغيير المستدام.
وأضاف: ضرورة إشراك المجتمع بوصفه المحرك الرئيس لرفع الناتج المحلي الوطني، وزيادة الفعاليات والملتقيات الثقافية التي تعزز الهوية الثقافية والإرث العظيم الذي تقوده "مملكة الفكر والإنسان"، من خلال دعم الجهات المختصة للمشاريع الريادية، وتجسيد ذلك على خامات مستوحاة من تراث منطقة جازان.
اللوحة المنحوتة
وتحدث حملي عن اللوحة المنحوتة التي جسدت صورة خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن أكبر دعم يحظى به الفنانون والفنانات في السعودية، ولا سيما قطاع الفنون البصرية، هو موافقة المقام السامي الكريم على مقترح الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، بتوجيه الجهات الحكومية لاقتصار اقتناء الأعمال الفنية والمنتجات الحِرفية على الأعمال الوطنية في مقراتها الرسمية.
مزج التراث
وحول المزج بين التراث الجازاني والتقنيات الحديثة في أعماله، قال: لن نستبق الأحداث كثيراً، ولكن بحول الله وقوته سنتميز، وكما قال عرّاب الرؤية، سيدي ولي العهد: "فقط يضعون هدفاً ويحققونه بكل سهولة، فلا أعتقد أنه توجد تحديات أمام الشعب السعودي العظيم" وأنا أميل إلى الابتكار والخروج عن المألوف، وأحرص على تنوع الخامات في أعمالي.
وفي ختام حديثه، قدم حملي نصيحة للفنانين السعوديين، داعياً إياهم إلى الاهتمام بالتغذية البصرية، التي وصفها بأنها بمثابة بوصلة توجه الإبداع، وتنير درب الخيال، وتفتح الأفق أمام احتمالات لا نهائية.