قال مستشار الطاقة لدى " Hawk Energy "، خالد العوضي إن تراجعات أسعار الغاز هي حسب المتوقع وحسب المتوسطات السنوية وفي فصل الشتاء انخفضت الحرارة لعدة أيام وارتفعت الأسعار ثم انتهت موجة البرد وانخفضت أسعار الغاز مجددا.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"أن ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة إنتاج أميركا من الغاز كان معلنا من قبل ولكن التصريح الذي أعطاه لإحدى الشركات يخفض الأسعار ويقلق بعض الشركات الأميركية من انخفاض أسعار الغاز الطبيعي نتيجة زيادة الانتاج.
وذكر أن الهدف الرئيسي لإدارة ترامب من مشاريعها هو تخفيض الغاز الذي يؤثر أيضا على أسعار النفط لجعلها أرخص في الأسواق الأميركية والعالمية ويخلق فرص عمل جديدة وينعش الاقتصاد الأميركي الذي عانى من التباطؤ لمدة 3 سنوات.
وأشار إلى أن هذه المشاريع ربما تقلق بعض المدافعين عن البيئة وتزيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ولكنها ستزيد من الصفقات التجارية لأميركا لبيع الغاز المسال إلى أوروبا وأيضا موافقة على بيعه إلى الصين والهند ودول آسيا ما سيزيد من حصة أميركا في الأسواق العالمية.
وذكر أن أوروبا لما انقطع عنها الغاز الروسي ضحت الغاز بقطاعها الصناعي وارتفعت أسعار الغاز والكهرباء فيها لذلك هي في حاجة ماسة لزيادة استيراد أكبر كمية من الغاز الطبيعي لتشغيل مصانعها التي تعاني من نقص الطاقة.
وتابع " هناك مشاريع للصناعة الأوروبية تم التضحية بها لضخ مزيد من الغاز إلى القطاع العام لتوليد الكهرباء والتدفئة في أوروبا لذلك هي في حاجة ماسة إلى كميات أكبر يعني على أقل 50% بجانب ارتفاع شهية الصين ودول أخرى في آسيا إلى الغاز المسال، وأميركا عندها أكبر مخزون عالمي من النفط والغاز وهي أكبر منتج عالمي أيضاً لذلك تستطيع أن تسيطر على حصص في الأسواق الأوروبية بذلك ينتعش الاقتصاد الأميركي وتنخفض الأسعار بالنسبة للمستهلك الأميركي.
وأضاف أن 1.25 مليون برميل من إنتاج إيران من النفط يذهب إلى الصين وهذا ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط، مستبعدا أن يتم قطع النفط الإيراني عن الأسواق العالمية بنسبة 100% بسبب العقوبات الأميركية الجديدة التي هي مجرد صفقات يتم التفاوض عليها ربما هناك حل آخر في الملف النووي يصرح لإيران ببيع أكثر ما يتداول حاليا من النفط الإيراني.
أشار إلى أنه إذا انقطع النفط الإيراني فجأة من الأسواق العالمية سترتفع الأسعار وهذا ما لا يريده ترامب و إدارته، لكنهم يريدون تخفيض الأسعار ومن ثم لن تلجأ أميركا إلى ضغوطات قوية جدا لمنع النفط الإيراني من دخول الأسواق العالمية وربما يتوسع نطاقه أن يذهب إلى دول أخرى غير الصين وهذا يساعد على تخفيض الأسعار مستبعدا أن تكون هناك مقاطعة كاملة لصادرات النفط الخام الإيراني.