قال الكاتب الاقتصادي، الدكتور بندر الجعيد، إن عجز الميزانية السعودية خلال الربع الرابع من عام 2024 يرجع إلى سياسة الإنفاق التوسعي على المشروعات العملاقة التي اتخذتها المملكة خاصةً في مبادرات رؤية 2030، ومشروعات الاقتصاد غير النفطي.
أضاف الجعيد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن السعودية تنفذ ميزانية توسعية خاصةً في القطاعات التحولية، موضحًا أن سد العجز يتم من خلال استثمار الجدارة الائتمانية للمملكة.
وتابع: "سابقًا كان يتم سد العجز من خلال طرح أدوات الدين واستخدام الفوائض، ولكن اليوم يتم استغلال المزايا التي يتمتع بها المناخ الاقتصادي داخل المملكة، والتصنيفات الأخيرة من وكالة موديز ووكالة فيتش تؤكد إقبال المستثمرين وتقدير الوكالات الائتمانية للتطور الاقتصادي الذي يحدث داخل المملكة".
وقال إنه على المدى المتوسط - مثلما توقعت وزارة المالية السعودية وكذلك تقرير مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي - فإن هناك تفاؤلا إيجابيا على المدى المتوسط بأن المشروعات غير النفطية والتركيز على القطاعات الواعدة ومنها قطاع التقنية والطاقة المتجددة وبرامج جودة الحياة والمشروعات العملاقة سيكون لها أثر كبير جدًا في الميزان الخاص بالإيرادات إضافة إلى تحسين الميزان التجاري السعودي.
أضاف الجعيد، أن المشروعات التي بدأت فيها المملكة في قطاع التعدين وقطاع الصناعة سيكون لها أثر أكبر على ما يخص التدفقات النقدية للاقتصاد السعودي.
نمو القطاع السياحي السعودي
وتابع: "عندما نأخذ قطاع السياحة كمثال اليوم، فهو يشكل ثاني أهم مصدر للتدفقات النقدية للاقتصاد السعودي، وهذا التحول حدث في مدى زمني قصير جدًا يصل نحو 5 أعوام".
وأوضح أن استضافة المملكة لمؤتمر "ليب التقني" تعتبر مؤشرًا هامًا على توجه المملكة نحو الصناعات المعقدة خاصةً القطاع التقني، حيث تحدث وزير المالية السعودي خلال المؤتمر عن المشروعات التي تركز عليها المملكة حتى نهاية عام 2027.
وقال الجعيد، إن قطاع الابتكار وقطاع التكنولوجيا من القطاعات التي تخدم أهداف المملكة الاقتصادية من أجل تنويع القاعدة الاقتصادية، حيث تعتبر قطاعات تشهد فرصًا استثمارية وشركاء دوليين يبحثون عن شركاء اقتصاديين واقتصاديات واعدة.