بعد انتهاء القمة الروسية الأميركية التي انطلقت، صباح اليوم الثلاثاء، في قصر الدرعية شمال غرب الرياض، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن "الحوار مع واشنطن كان مفيدا واستمعنا لبعضنا بعضا".
وقال لافروف في مؤتمر صحافي: "إن الولايات المتحدة باتت تفهم الموقف الروسي بشكل أفضل بعد المباحثات في السعودية"، موجهاً شكره للرياض على استضافة هذه المحادثات.
كما تطرق إلى عدة اتفاقات بين البلدين، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مع أميركا على أن المصالح الوطنية لن تتفق في كل المواقف.
تسوية الصراع في أوكرانيا
وأوضح أن الحوار مع الجانب الأميركي تركز على أهمية احترام المصالح المشتركة، مبيناً أنه تم الاتفاق على صياغة عملية لتسوية الصراع في أوكرانيا.
كذلك بين أن المشاورات بشأن أوكرانيا ستكون دورية بين موسكو وواشنطن.
لقاء بوتين وترامب
أما بشأن عقد لقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأميركي، فقال "سنعمل على تهيئة الظروف لعقد لقاء بين بوتين وترامب".
وأوضح الوزير الروسي أنه بين للوفد الأميركي أن توسيع حلف شمال الأطلسي يمثل تهديدا مباشرا لروسيا، مشيرا إلى أنه أكد أن ضم أوكرانيا للناتو يمثل تهديدا للأمن الروسي القومي.
كما شدد على أن بلاده لن تسمح بنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا.
تعيين سفراء
إلى ذلك، أعلن لافروف تعيين سفراء بين موسكو وواشنطن، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على إزالة الحواجز بين البعثات الدبلوماسية بين البلدين.
وعن التعاون الاقتصادي بين البلدين، أشار إلى وجود "حرص كبير على رفع القيود على التعاون الاقتصادي مع أميركا." وتابع "كان هناك اهتمام كبير بإزالة الحواجز الاقتصادية بين موسكو وواشنطن".
"اللقاء كان جيداً"
بدورها، أعلنت الخارجية الأميركية أن اللقاء كان جيدا، مضيفة أن الجانبين اتفقا على وضع أسس للتعاون المستقبلي بين واشنطن وموسكو، وآلية لتطبيع العلاقات بين البلدين.
وأوضحت تامي بروس، المتحدثة باسم الخارجية، في بيان، أنه تم التوافق أيضا على تعيين فريق تفاوضي رفيع المستوى لبدء العمل على مسار إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وكان وزيرا خارجية أميركا ماركو روبيو، وروسيا سيرغي لافروف، اللذان وصلا أمس إلى العاصمة الرياض، حضرا القمة، فضلا عن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، ورئيس صندوق الاستثمار المباشر كيريل دميترييف، ومساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للأمن القومي مايك والتز، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف.
كما حضر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة مساعد العيبان.
أتت تلك القمة بعد اتصال أجراه ترامب، الأسبوع الماضي، ببوتين، ناقشا خلاله العلاقات بين البلدين، والملف الأوكراني.
يذكر أن السعودية كانت وقفت على الحياد في الحرب الروسية الأوكرانية، وسعت إلى فتح مساحة لتلاقي أطراف الصراع من أجل حله بدل تعزيز المواجهة.
كما اضطلعت في سبتمبر 2022 بدور لإطلاق سراح مقاتلين أجانب محتجزين في أوكرانيا، بينهم اثنان من الولايات المتحدة و5 من بريطانيا.
كذلك استضافت في أغسطس 2023، محادثات بشأن الحرب استقطبت ممثلين عن أكثر من 40 دولة، من دون مشاركة روسيا.
هذا وحافظت المملكة على علاقات جيدة مع طرفي النزاع، كييف وواشنطن، فضلا عن العلاقة الوثيقة التي تربطها بالرئيس الأميركي، ما جعل دورها فعالاً في هذا الملف.