ارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط في الولايات المتحدة وروسيا وفي وقت تنتظر فيه الأسواق وضوحا بشأن محادثات السلام في أوكرانيا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 41 سنتا أو 0.5% إلى 76.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، ويحتمل أيضا أن تسجل مكاسب لليوم الثالث على التوالي.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مارس/آذار 44 سنتا أو 0.6% إلى 72.29 دولار للبرميل، بارتفاع 2.2% عن إغلاق يوم الجمعة بعد عدم وجود تسوية يوم الاثنين بسبب عطلة يوم الرؤساء. وينتهي عقد مارس/آذار غدا الخميس، وارتفع عقد أبريل/نيسان الأكثر تداولا 42 سنتا أو 0.6% إلى 72.25 دولار، وفق وكالة "رويترز".
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي "يبدو أن المستوى النفسي المهم البالغ 70 دولارا قد صمد، وذلك بمساعدة من الهجوم الأوكراني بطائرات مسيرة على محطة ضخ النفط الروسية والمخاوف من أن يحد الطقس البارد في الولايات المتحدة من الإمدادات".
وأضاف "فضلا عن ذلك، هناك بعض التكهنات بأن أوبك+ قد تقرر إرجاء زيادة الإمدادات المزمعة في أبريل"، في إشارة إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها.
وقالت روسيا إن تدفقات النفط عبر خط أنابيب بحر قزوين، وهو طريق رئيسي لصادرات النفط الخام من قازاخستان، هوت 30 إلى 40% أمس الثلاثاء بعد هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على محطة ضخ.
وتفيد حسابات رويترز بأن خفضا 30% يعادل خسارة 380 ألف برميل يوميا من الإمدادات إلى السوق.
وفي الوقت نفسه، هدد الطقس البارد إمدادات النفط الأميركية، إذ قدرت هيئة خط أنابيب نورث داكوتا أن الإنتاج في ثالث أكبر ولاية منتجة للخام في الولايات المتحدة سينخفض بما يصل إلى 150 ألف برميل يوميا بسبب البرد.
وقال كلفن وونج كبير محللي السوق لدى أواندا إن بالإضافة إلى ذلك، فإن الطريق إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا قد لا يكون سلسا، إذ أرجأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارته هذا الأسبوع إلى السعودية حيث أجرى مسؤولون أميركيون وروس محادثات.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إنها وافقت على إجراء مزيد من المحادثات مع روسيا بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. ويمكن أن يخفف الاتفاق أو يساعد في إزالة العقوبات التي عطلت تدفقات شحنات النفط الروسية.
لكن محللين في بنك غولدمان ساكس قالوا إن اتفاق السلام المحتمل بين أوكرانيا وروسيا وتخفيف العقوبات المرتبط به عن روسيا من غير المرجح أن يؤدي إلى زيادة تدفقات النفط الروسي بشكل كبير.
وأضافوا "نعتقد أن إنتاج روسيا من النفط الخام مقيد بهدف إنتاج أوبك+ الخاص بها والبالغ 9 ملايين برميل يوميا، لا بالعقوبات الحالية التي تؤثر على الوجهة وليس على حجم صادرات النفط".
وقال مسؤولون أمس إن إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ستشرعان أيضا في مفاوضات غير مباشرة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ومن الممكن أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى انخفاض أسعار النفط، إذ سيتقلص خطر انقطاع الإمدادات بسبب الصراع.
لكن ترامب قال أمس إنه يعتزم فرض رسوم جمركية على السيارات "في نطاق 25%" وأخرى مماثلة على واردات أشباه الموصلات والأدوية. ومن شأن هذه الرسوم أن ترفع أسعار المنتجات الاستهلاكية، وتضعف الاقتصاد، وتقلص بالتالي الطلب على الوقود، مما يضغط على الأسعار.