قال الشريك المؤسس في "OFX Strat" راشد الخزاعي إن منصة بايبت (Bybit) تلقت دعماً فورياً من كبرى شركات العملات المشفرة بعد تعرضها لاختراق أدى إلى سرقة 1.5 مليار دولار من عملة الإيثريوم، في عملية وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ العملات المشفرة. وساهم هذا الدعم في الحفاظ على استقرار عمليات السحب رغم الضغوط الكبيرة.
وأشار الخزاعي، في مقابلة مع "العربية Business"، إلى أن المنصة اتخذت إجراءات سريعة فور اكتشاف خروج كميات ضخمة من الإيثريوم من محفظتها الباردة، حيث تم إخطار الشركات الكبرى مثل Binance وجهات فاعلة أخرى في المجال، ما أدى إلى تقديم دعم مادي ولوجستي للمنصة.
وأعلنت "Bybit" أن عملية تحويل روتينية لعملة الإيثريوم بين المحافظ الرقمية قد تم "التلاعب بها" من قبل قرصان إلكتروني، حيث قام بنقل الأصول الرقمية إلى عنوان غير معروف.
وسعت الشركة إلى طمأنة العملاء بأن أموالهم المشفرة لا تزال آمنة لديها، لكنها أشارت إلى أن الأخبار المتعلقة بالاختراق أدت إلى زيادة كبيرة في طلبات السحب، مما قد يسبب تأخيرًا في معالجتها.
إمكانية استرداد الأموال المسروقة
أوضح الخزاعي أن هناك احتمالًا كبيرًا لتجميد هذه الأموال، حيث إن تتبع المعاملات عبر تقنية البلوك تشين يتيح مراقبة تحركات العملات المسروقة مدى الحياة، مما يجعل استخدامها في التداول أو الإيداع بالمنصات الكبرى أمرًا صعبًا. وأضاف أن هذه العملات أصبحت "عديمة القيمة تقريبًا" بسبب الإجراءات التي فرضتها الشبكات الكبرى لحظرها.
أداء العملات المشفرة بعد الاختراق
رغم حادثة الاختراق، سجلت الإيثريوم مكاسب، في حين شهدت عملات أخرى مثل بيتكوين بعض التراجعات. وبيّن الخزاعي أن العملات القائمة على شبكة الإيثريوم تعرضت لضرر كبير، لكن الدعم السريع من الشركات الكبرى عزز الثقة لدى المستثمرين، معتبرًا أن هذا الحدث قد يرفع المصداقية والسيولة في السوق على المدى الطويل.
بالنسبة إلى بيتكوين، أشار الخزاعي إلى أنه لا يزال في اتجاه صعودي، رغم ابتعاده عن أعلى مستوياته التاريخية. وتوقع أن تصل العملة إلى مستويات قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة، مدعومة بدخول صناديق سيادية ومؤسسات ضخمة إلى السوق. كما رجّح أن تتجاوز قيمة بيتكوين 140 ألف دولار، لكنه لم يستبعد حدوث تصحيح قد يعيدها إلى مستويات 60 ألف دولار قبل تسجيل ارتفاعات جديدة.