حصري كيف تؤثر رسوم ترامب على النفط والذهب واقتصادات المنطقة؟.. "هيرميس" تجيب

"إي اف جي" للعربية: الحرب التجارية ستضغط على أسعار النفط وإيجابية للذهب

المصدر: الرياض – محمود صلاح الدين
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

يرى رئيس قطاع البحوث لدى "إي اف چي هيرميس" المصرية، أحمد شمس الدين، أن الرسوم الجمركية التي يفرضها ويهدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حمائية تُقيِّد التجارة الدولية وتُصعب من الانخفاض المطلوب في معدل التضخم من أجل خفض أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملا سلبيا حالياً، يضاف إليه الحروب التجارية.

ستؤثر الحرب التجارية على نمو الاقتصاد الصيني والأميركي والتجارة الدولية، وهذا قد يؤثر سلباً على أسعار السلع ومنها النفط، وفق شمس الدين في مقابلة مع "العربية Business"، على هامش "ملتقى الأسواق المالية" في العاصمة السعودية الرياض.

"بطبيعة الحال ستتأثر ميزانيات دول الخليج إذا تراجعت أسعار النفط، وأكثر الدول عرضة لهذا التأثير هي السعودية والكويت، وأقلها الإمارات، ثم قطر، ثم عمان".

وأرجع رئيس قطاع البحوث لدى "إي اف چي هيرميس"، ذلك إلى أن نقطة التعادل للميزانية العامة في السعودية والكويت فوق 80 دولارا للبرميل، فيما تتراوح أسعار النفط حالياً بين 70 إلى 74 دولارا للبرميل، وكان متوسط السنة الماضية بين 74 إلى 75 دولارا للبرميل، وسجلت ميزانية السعودية عجزا بنحو 2.5%، وانخفاض أسعار النفط دون ذلك سيزيد عجز الميزانية، رغم أن السعودية تمتلك فوائض مالية كبيرة.

أسعار الذهب

بينما تضغط الرسوم الجمركية على أسعار النفط، إذ تستفيد أسعار الذهب من الحروب والتوترات التجارية، وبحسب شمس الدين، فإن العقوبات الدولية التي فُرضت في السنتين الأخيرتين، والقيود على التجارة الدولية، والتوقعات بأن العلاقات بين الصين وأميركا ستشهد نوعًا من الحروب التجارية، تؤثر على أسعار الذهب المرتبطة بشكل أساسي، منذ سنتين، بشراء البنوك المركزية لتنويع محافظها واحتياطياتها المالية الخارجية، وهو ما سيستمر.

وتوقع زيادة الطلب من البنوك المركزية على الذهب، ولذلك سيستمر ويزداد الزخم الموجود في سوق الذهب.

شعار إي اف جي هيرميس
شعار إي اف جي هيرميس

تؤثر الحرب التجارية على التجارة الدولية وأسعار السلع الأساسية، فيما تتباين تبعات ذلك على الأسواق الناشئة، وبينما تتضرر بلدان من أسعار النفط المرتفعة إذ تستفيد بلدان أخرى مثل مصر، فيما تتضرر من حركة التجارة الدولية بتأثيرها على إيرادات قناة السويس، وفق لرئيس الأبحاث لدى "إي اف چي هيرميس".

وتابع: "الفكرة بشكل أساسي هي قدرة الأسواق الناشئة على تلقي طلب جديد، ونمو هذا الطلب، وحالة الأسواق الناشئة مرتبطة بشكل وثيق مع دورة رؤوس الأموال بشكل عام، وجزء كبير من تلك الدورة يستثمر في الأسواق الناشئة".

وقال إن دول الخليج تستفيد من هذا الوضع نتيجة ربط العملة المحلية بالدولار، لكن أكثر دولة متأثرة بالتجارة الدولية هي الإمارات، وأقل دولة تأثرا هي الكويت، ولكن كلتاهما تتأثران بأسعار النفط والطلب في الصين وبالتجارة الدولية بشكل عام".

الأسواق الناشئة

وأضاف أحمد شمس الدين، أنه لا يمكن فصل كل دولة في الأسواق الناشئة عن بعضها، لأن الاقتصاد وصل إلى مرحلة تكامل من ناحية التجارة ومن ناحية تدفق رؤوس الأموال. وأي عائق سيؤثر على تدفق الاستثمار الأجنبي في الأسواق الناشئة، بما في ذلك منطقة الخليج، لأن الخطورة لا تبقى فقط مخاطر مالية أو نقدية، بل تكون المخاطر لها علاقة بالنمو.

اقتصاد مصر

يختلف التأثير في مصر، حيث أدت التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر نتيجة الحرب في غزة إلى شبه توقف لحركة الملاحة في قناة السويس، ويقول شمس الدين: "نحو 7 مليارات دولار من الإيرادات الدولارية المتوقعة لم تأت لمصر، والنقطة الثانية أن العجز في صافي الطاقة التي تستخدمها مصر اقترب من 8 مليارات دولار، نتيجة تراجع إنتاج حقل ظهر بنهاية العام الماضي إلى ما بين 60 إلى 65% من طاقته الإنتاجية السابقة".

ويتابع: "يزيد إنتاج الغاز حالياً تدريجياً وسيأخذ بعض الوقت للعودة إلى طبيعته، وإذا هدأت الأوضاع في غزة وجرى التوصل إلى اتفاق فإن ذلك سيكون إيجابياً للاقتصاد المصري".

سعر الجنيه المصري

عن الانخفاض الأخير في سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، قال إن الحركة في سعر صرف العملة المحلية مؤخراً يعود إلى خروج بعض الأموال الساخنة من أذون الخزانة في مصر، يقابلها تبني البنك المركزي المصري سياسة أكثر مرونة في التعامل مع دخول وخروج الأموال الساخنة. متوقعاً استمرار التذبذبات في سعر الجنيه سواء انخفاضا أو ارتفاعا.

وأرجع خروج بعض الأموال من أذون الخزانة، إلى تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً وبأن مصر ستستضيف بعض الفلسطينيين من غزة وهو ما رفضته مصر بشكل رسمي، وهو ما تسبب في نوع من الشد والجذب في المنطقة، وتخوف من بعض المستثمرين من أن مصر ستكون جزءًا من الصراع الموجود، ومستثمر أذون الخزانة هو قصير الأجل جداً يدخل على أمل ثبات الدولار في مصر ثم يأخذ الفائدة ويخرج.

القطاعات الجيدة للاستثمار

وعلى مستوى القطاعات الجيدة للاستثمار حالياً، قال أحمد شمس الدين، إن القطاع العقاري والتشييد والبناء في السعودية من القطاعات المستفيدة من حجم المشاريع الموجودة، ونظرتنا جيدة للقطاع الصحي، وأيضاً القطاع البنكي سيستفيد في السعودية والإمارات لأنه سجل أداءً أقل من المتوسط وسط مخاوف من تمويل النمو نظرا لأن السيولة المحلية في القطاع كانت مستغلة بشكل كبير، وتعتبر أسعار أسهم البنوك حاليا مغرية للشراء ومع عودة دورة الأجانب من جديد، فإن البنوك الكبيرة سوف تستفيد لا سيما مع انخفاض أسعار الفائدة ووجود فرص كثيرة في قطاع التجزئة.

ويرى أن قطاع العقارات في مصر والإمارات من القطاعات الجيدة، فيما يعتبر قطاع البنوك رخيص جدا في مصر على القيمة الدفترية الحالية مع الأخذ في الاعتبار العائد على رأس المال المرتفع في مصر حتى بالجنيه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط