قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لقناة "فوكس نيوز"، اليوم الأحد، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سيوقع على اتفاقية المعادن، مع الولايات المتحدة الأميركية.
وأعلن زيلينسكي الأحد أن كييف، وواشنطن تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن الوصول إلى الموارد الطبيعية في أوكرانيا مقابل المساعدة الأمنية، بينما توقع المبعوث الأميركي أن يتم توقيعه في غضون أسبوع.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي في كييف "نحرز تقدما"، مضيفا أن مسؤولين أوكرانيين وأميركيين بحثوا الاتفاق في وقت سابق الأحد.
من جانبه، أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لشبكة "سي إن إن" "أتوقع أن يتم التوقيع على اتفاق هذا الأسبوع، وشهدتم تردد الرئيس زيلينسكي في التزامه حيال ذلك قبل أسبوع، بعث الرئيس الأميركي دونالد ترامب برسالة له، ولن يتردد بعد الآن".
وأضاف أن زيلينسكي "يدرك أننا بذلنا الكثير وأنه يتعين التوقيع على هذا الاتفاق".
تأتي التطورات الأخيرة بعدما أعلنت السلطات الأوكرانية، الأحد، وجود موارد حيوية أوكرانية تقدر قيمتها بنحو 350 مليار دولار في المناطق التي سيطرت عليها روسيا.
وقاومت كييف دعوات ترامب لاستخدام موارد أوكرانيا كتعويض للولايات المتحدة عن المساعدات التي تسلمتها في عهد الرئيس جو بايدن.
لكن أجزاء كبيرة من قاعدة موارد أوكرانيا تقع في منطقة دونباس الصناعية في شرق البلاد حيث سيطرت روسيا على أراض وما زالت تتقدّم.
معادن بـ350 مليار دولار في قبضة روسيا
وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدنكو في مؤتمر صحافي في كييف "لدينا معلومات تفيد للأسف، بأن ما قيمته نحو 350 مليار دولار من هذه الموارد الحيوية المفيدة موجودة في المنطقة المحتلة مؤقتا".
وأضافت أن بعض الإحصاءات عن هذه الرواسب "قديمة"، لكن التقديرات مبنية على عمليات مسح جيولوجي وبيانات من مصادر مفتوحة.
يسعى زيلينسكي للحصول على ضمانات أمنية ملموسة من ترامب مقابل إفساح المجال لواشنطن للوصول إلى موارد حيوية مثل الليثيوم والتيتانيوم واليورانيوم والمعادن الأرضية النادرة التي تعد أساسية في إنتاج الإلكترونيات.
وعبر ترامب ومساعدوه في وقت سابق عن امتعاضهم من عدم رغبة زيلينسكي في توقيع اتفاق في هذا الصدد.
وقال مصدر في أوكرانيا لـ"فرانس برس" أمس السبت إن الرئيس الأوكراني "غير مستعد" للموافقة على المطالب الأميركية الحالية.
لا وقت محدد لإنهاء المفاوضات
لكن رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك شدد الأحد على أن المفاوضات تمضي قدما بشكل "طبيعي".
وقال في مؤتمر صحافي في كييف إن "أحدا لم يرفض أي شيء، العملية الطبيعية جارية، ويمكن أن تستغرق يوما واحدا أو عدة أشهر".
وأعلن زيلينسكي اليوم أنه يريد من نظيره الأميركي دونالد ترامب أن يتفهم موقفه ويقدم ضمانات أمنية ملموسة لمساعدة كييف في الدفاع عن نفسها في مواجهة الغزو الروسي.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف "أريد من ترامب أن يتفهم كل منا الآخر"، ونحتاج بشدة إلى ضمانات أمنية من ترامب".
وفي وقت سابق رفضت أوكرانيا مطالب الولايات المتحدة بإنشاء صندوق بقيمة 500 مليار دولار ليكون جزءًا من صفقة لمنح واشنطن حصة من ثروة البلاد المعدنية، وفق ما ذكره مسؤول أوكراني مطلع على المحادثات لوكالة "بلومبرغ".
وسيعوض الصندوق الولايات المتحدة عن مساعداتها المقدمة لأوكرانيا التي مزقتها الحرب منذ بداية الغزو الروسي، وتزعم أوكرانيا أن المبلغ الفعلي أقل بنحو خمس مرات عند أكثر من 90 مليار دولار، وفقًا للمصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لأن المحادثات سرية.
وقال شخص آخر مطلع على المحادثات إن المفاوضين يحتاجون إلى مزيد من الوقت لإتمام الصفقة لأن مسودة الاتفاقية الحالية التي اقترحتها الولايات المتحدة تحتوي على بعض العناصر المشكوك فيها والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليس مستعدًا للموافقة عليها.
وقال المسؤول الأوكراني إنه لا يوجد حاليًا مثل هذا الطلب المباشر، لكن الافتقار إلى ضمانات المساعدات العسكرية والمالية المستقبلية لا يزال نقطة خلاف في المحادثات.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إنه يرفض الاعتراف بأن أوكرانيا مدينة للولايات المتحدة بمبلغ 500 مليار دولار مقابل المساعدات التي قدمتها واشنطن إلى كييف في وقت الحرب، وهو مبلغ يستشهد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كثير من الأحيان.
وأضاف زيلينسكي أن المنح ينبغي ألا تُعامل على أنها قروض.