جدد المستثمر الأسطوري ورئيس شركة "بيركشاير هاثاواي"، وارن بافيت، ثقته في سوق الأسهم الأميركية، مؤكدًا أن التزامه بالاستثمار في الأسهم لم يتغير، رغم التقارير التي تتحدث عن الزيادة الكبيرة في السيولة النقدية لدى الشركة.
وقال بافيت، في رسالته السنوية للمساهمين: "على الرغم من أن بعض المحللين يرون أن بيركشاير تحتفظ بسيولة غير عادية، فإن الغالبية العظمى من أموالكم لا تزال مستثمرة في الأسهم، ولن يتغير هذا التوجه"، بحسب ما نقله موقع "Yahoo Finance" واطلعت عليه "العربية Business".
شهدت "بيركشاير هاثاواي" ارتفاعًا قياسيًا في السيولة النقدية، حيث قفزت من 167.6 مليار دولار في 2023 إلى 334 مليار دولار في 2024، مما أثار تساؤلات حول استراتيجية الشركة الاستثمارية.
ومع ذلك، أوضح بافيت أن قيمة أصول "بيركشاير" غير المدرجة في البورصة، والتي تشمل شركات مثل "GEICO" و"BNSF" و"Fruit of the Loom"، ما زالت تفوق قيمة محفظتها الاستثمارية في الأسهم المتداولة، والتي انخفضت من 354 مليار دولار إلى 272 مليار دولار العام الماضي.
الأسهم أفضل من النقد والسندات
أكد بافيت أن الاستثمار في الأسهم يظل خياره الأول مقارنة بحيازة النقد أو السندات، مشيرًا إلى أن الشركات الأميركية أثبتت قدرتها على التكيف مع التقلبات الاقتصادية والتغلب على التحديات.
وقال: "الشركات مثل الأفراد، تجد دائمًا طريقة للتعامل مع عدم الاستقرار النقدي طالما أن منتجاتها وخدماتها تلبي احتياجات المواطنين".
وحذر من المخاطر المرتبطة بالديون والعجز المالي الأميركي، مؤكدًا أن الأوراق النقدية قد تفقد قيمتها إذا لم يتم التعامل بحكمة مع السياسة المالية، وأن السندات ذات الفائدة الثابتة لا توفر حماية ضد تراجع قيمة العملة.
الرهان على الاستثمار طويل الأجل
رغم تأكيده على استعداده لمواجهة التقلبات قصيرة المدى، شدد بافيت على أن الاستثمار طويل الأجل هو الرابح دائمًا، مستشهدًا بمقاله الشهير "اشترِ الأسهم الأميركية، أنا أفعل ذلك"، الذي نشره في خضم الأزمة المالية عام 2008، عندما استمر السوق في الهبوط قبل أن ينتعش بشكل كبير لاحقًا.
وختم بافيت رسالته بتأكيد ثقته في الاقتصاد الأميركي قائلاً: "اعتمدت دائمًا على نجاح الشركات الأميركية، وسأواصل فعل ذلك".