قال مؤسس A1 AI360 للابتكارات، بشار الكيلاني مؤسس AI360 للابتكارات، إن شركة إنفيديا أصبحت مؤشرا عاما على سرعة التحول نحو الاقتصاد الرقمي بشكل كبير.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن إنفيديا أصبحت هي المؤشر لقطاع التكنولوجيا وأهمية إعلان نتائجها اليوم تأتي من كونها المرة الأولى التي تعلن نتائجها بعد إعلان DeepSeek الصينية عن توفير حلول وتطبيقات ذكاء اصطناعي بعشر التكلفة التي تقدمها الشركات الغربية.
وتابع "هذا مؤشر واضح على تغير معايير الاقتصاد الرقمي"، مشيرا إلى أن تكلفة "التوكين" أو الرمز حسب DeepSeek يمكن أن تكون عشر ما هي موجودة عليه وهذا يعني لشركة مثل إنفيديا أن الطلب على الشرائح عالية كفاءة ومرتفعة السعر سيكون أقل بكثير مما هو متوقع وهذا يعني الكثير من الأثر على سعر سهم إنفيديا في المستقبل وبشكل عام على الاستثمارات التي تقوم بها الشركات في مراكز البيانات الكبرى".
وقال "أعتقد أن عام 2025 سيكون عاما جيدا لإنفيديا لكن ما قامت به ديب سيك في زعزعة المبادئ وأسس اقتصاديات الذكاء الاصطناعي سيكون مؤثرا"، مشيرا إلى أن التأثير الإيجابي في انخفاض التكلفة بهذه النسبة الكبيرة يعني الإسراع بشكل كبير جدا في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث كانت التكلفة العالية إحدى الموانع من تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي".
أضاف أن المؤشرات من شركة مايكروسوفت و الشركات الأخرى ومراكز البيانات الكبرى تضع علامات استفهام كبيرة على هذا الموضوع.
وقال إن الصين قامت مفاجآت كبرى في كثير من المجالات مثلاً في موضوع السوشيال ميديا حيث تفوق "تيك توك" على جميع منصات السوشيال ميديا لأنه لديه خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة جداً، وفي السيارات الذاتية القيادة أو صناعة البطاريات للسيارات الكهربائية يوجد تفوق واضح للشركات والتكنولوجيا الصينية في هذا المجال.
وموضوع الذكاء الاصطناعي موضوع حيوي سواء للولايات المتحدة أو للصين والحرب التجارية بين تنافس في الرقائق واستخدامها و كلها أمور ستشهد الكثير من التطورات فيها لكن الرسالة التي أوصلتها قصة ديب سيك هي عدم حاجة الصين إلى الشرائح المتطورة ويمكن القيام بالكثير من التطبيقات الناجحة للذكاء الاصطناعي بشرائح قديمة و بسيطة فقط بإعادة تصميم وهندسة الخوارزميات للحصول على كفاءة وإنتاجية أعلى و الموضوع يشهد تنافسا كبيرا وأي من الطرفين لن يدخر جهدا أو أموال للتفوق في هذا المجال لأنه من يتفوق موضوع الذكاء الاصطناعي سيتفوق في الاقتصاد الرقمي وهو ما سيغير موازين القوى بشكل كبير، وفق الكيلاني.