ما الذي يفتقر إليه الجميع تقريبًا هذه الأيام؟ الشعور بالسيطرة والتأثير.
قد يبدو لك أن الأمور تخرج عن أيدينا بشكل متزايد، لدرجة يصعب فهمها فضلًا عن تغييرها. لكن الحقيقة هي أنك تستطيع امتلاك قدر أكبر من التأثير، على الأقل في محيطك القريب، وذلك من خلال بضع كلمات فقط.
ويعرض سكوت ماوتز، متحدث ومدرب ومعلم في مجال التعلم عبر "لينكد إن"، في تقرير لموقع "CNBC Make It" اطلعت عليه "العربية Business" ست عبارات تمنحك مزيدًا من التأثير على الآخرين، سواء في العمل أو في حياتك اليومية:
1- "عمل رائع! تحديدًا..."
الجميع يحب الإطراء، لكنه يصبح أكثر تأثيرًا عندما يكون محددًا ودقيقًا، وهو ما أسميه "التشجيع المستنير"— أي الثناء المدعوم بأسباب واضحة ومبررات مقنعة.
على سبيل المثال، بدلاً من مجرد قول "عمل رائع!" لطفلك، يمكنك أن تقول: "عمل رائع! لقد اجتهدت في المذاكرة لمواجهة مادة لم تكن سهلة عليك. ثابرت وتعلمت درسًا في التغلب على العقبات".
عندما يكون الإطراء محددًا، يصبح أكثر مصداقية وقوة، مما يحفز المتلقي على تكرار السلوك الإيجابي.
2- "أخبرني المزيد"
إحدى أسهل الطرق لزيادة تأثيرك هي أن تكون مستمعًا حقيقيًا. فكّر في مدى انجذابك للأشخاص الذين يُظهرون اهتمامًا حقيقيًا بك، مقابل إحباطك عندما تشعر بأن أحدهم لا يصغي إليك.
عندما تستمع، اجعل هدفك: فهم ما يُقال. إظهار اهتمامك الحقيقي بالشخص وما يخبرك به.
يمكنك تحقيق ذلك عبر طرح أسئلة تحفّزه على الاسترسال، مثل: "أخبرني المزيد"، أو "وماذا حدث بعد ذلك؟"، أو "كيف شعرت حيال ذلك؟".
كما أن استخدام لغة تُظهر التعاطف يعزز الثقة والاحترام. فبدلًا من قول: "لا بأس، ستمر الأمور على خير", جرّب: "أفهمك، يبدو أنك محبط بسبب تصرف زوجك في هذا الموقف".
بهذا الأسلوب، ستجعل الآخرين يشعرون بأنك تُقدّر مشاعرهم بدلاً من تجاهلها، مما يعزز تأثيرك عليهم.
3- "هل يمكنك أن تكون قائدًا في هذا الأمر؟"
يكمن السر هنا في استخدام "قائد" بدلًا من مجرد "القيادة". هذا التغيير البسيط في الصياغة يحمل تأثيرًا كبيرًا.
فالتأثير أحيانًا يتعلق بتحفيز الناس من خلال هويتهم الذاتية. على سبيل المثال: ( لا تطلب من شخص المساعدة، بل اسأله إن كان يمكنه أن يكون "مساعدًا". لا تطلب منه أن يقود، بل أن يكون "قائدًا". لا تطلب منه الاستماع، بل أن يكون "مستمعًا").
الناس غالبًا ما يرغبون في أن يُنظر إليهم على أنهم قادة أو مساعدين أو مستمعين جيدين، لذا فإن هذه الصياغة تجعلهم أكثر ميلًا للاستجابة.
4-"هذه فكرة جيدة لديك"
السر هنا هو "لديك"، فهذه العبارة تمنح الشخص إحساسًا بالملكية لفكرته، مما يجعله أكثر تحمسًا للعمل عليها.
تخيل أن زميلك في العمل يطرح فكرة كنت تفكر فيها أيضًا، وتريد تنفيذها بمساعدته. بدلاً من محاولة نسب الفضل لنفسك، يمكنك أن تقول:"هذه فكرة جيدة لديك، فلنمضي بها قدمًا."
بهذه الطريقة، تجعل الفكرة مشتركة بينكما، مما يزيد من فرص التعاون.
5- "هل يمكنني الحصول على نصيحتك؟"
لاحظ أنني لم أقل: "هل يمكنني الحصول على مساعدتك؟"، لأن طلب النصيحة أكثر تأثيرًا.
عندما تطلب نصيحة شخص ما، فإنك تجعله يشعر بالتقدير، وتحثّه على رؤية الأمور من منظورك. والأهم، أنه عندما يُقدّم لك نصيحته، يصبح أكثر ميلًا لدعمك، لأنه يشعر أنه استثمر وقته وفكره في مساعدتك.
6- "يسعدني أن أساعدك في ذلك"
هذه العبارة تعزز روح التعاون والاحترام المتبادل، وهي قائمة على مبدأ "المعاملة بالمثل" في علم النفس.
عندما تعرض تقديم المساعدة للآخرين، وتفي بوعدك، فإنهم سيشعرون تلقائيًا بالرغبة في رد الجميل لك عندما تحتاج إلى مساعدتهم مستقبلاً.
لذا، فإن التأثير لا يتعلق بالقوة أو السلطة، بل بأسلوبك في التفاعل مع الآخرين. استخدم هذه العبارات الست في حياتك اليومية، وستلاحظ كيف يزداد تأثيرك بشكل ملحوظ، سواء في عملك أو علاقاتك الشخصية.