اعتبر محللون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختار عملات أقل شهرة لتدخل ضمن الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي من الأصول المشفرة وهو ما كان بمثابة مفاجأة لأسواق التشفير، فيما أرجعوا تحديد 5 عملات دون غيرها، إلى اختيار عملات أميركية التأسيس.
من جهته، قال الشريك المؤسس في كوين مينا، طلال الطباع، إن تحديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب 5 عملات مشفرة لتدخل ضمن الاحتياطي الأميركي من العملات المشفرة دون غيرها من العملات، يعود إلى أنها تعود إلى مؤسسين أميركيين.
حدد ترامب عملات بيتكوين وإيثر وريبل (XRP) وسولانا (SOL) وكاردانو (ADA)، لتضمينها في الاحتياطي الاستراتيجي الجديد، وبحسب الطباع، في مقابلة مع "العربية Business"، فإن انتقاء تلك العملات بمثابة دعم لعملات مقرها وفريقها أميركي، وفق توجه الرئيس ترامب والمسؤول عن سياسات العملات الرقمية في إدارة ترامب، ديفيد ساكس.
واعتبر الشريك المؤسس في كوين مينا، أن شراء العملات الرقمية الأخرى المحددة من ترامب بخلاف عملة بيتكوين يمثل "مخاطرة مرتفعة"، لأنه من المنطقي شراء الحكومات عملة بيتكوين لكن عملات ريبل أو سولانا وكاردانو في مرحلة تجريبية وشرائها يعتبر مجازفة كبيرة.
بينما يستضيف ترامب أول قمة للعملات المشفرة في البيت الأبيض يوم الجمعة، إذا قال الطباع، إن الأهم رؤية تغير في نظرة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية للعملات المشفرة، وتتجه لدعمها والسماح لشركات العملات المشفرة بالنمو بشكل منطقي.
ودفع إعلان الرئيس ترامب، العملات المشفرة إلى ارتفاعات قياسية، وقال طلال الطباع، إن حجم تداول تلك العملات تضاعف نحو 3 مرات بعد إعلان الرئيس ترامب، وصعدت عملة كاردانو 60%.
وأشار الطباع إلى أن نحو 80% من حجم التداول على العملات المشفرة في "كوين مينا" يأتي من المؤسسات وليس للأفراد، مقارنة بنسبة 5% في عام 2021، وهو ما يمثل نقلة نوعية لأن مشتريات المؤسسات بالملايين، مقارنة بالآلاف للأفراد.
اختيار عملات أقل شهرة
من جانبه، قال الشريك المؤسس في "OFX Strat" راشد الخزاعي، إن إدراج بعض العملات المشفرة مثل "كاردانو" و"سولانا" في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنشاء احتياطي استراتيجي للعملات المشفرة في الولايات المتحدة كان مفاجئًا، مشيرًا إلى أن هذه العملات أقل شهرة مقارنة بعملات مثل "بيتكوين" و"إثيريوم" و"ريبل"، التي لم يكن إدراجها مفاجئًا.
وأضاف الخزاعي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن "سولانا" تُعتبر حديثة نسبيًا مقارنة بـ "إثيريوم" وتُعد منافسًا لها، حيث تعتمد عليها التطبيقات والبرامج اللامركزية، بينما "كاردانو" تصنف ضمن العملات المشفرة الخاصة بالأمان والخصوصية (Privacy & Security Tokens)، مما يجعل تتبعها صعبًا للغاية، وهي واحدة من أكثر العملات استخدامًا في الإنترنت المظلم (Dark Web)، الأمر الذي يثير تساؤلات حول سبب اختيارها.
وأكد الخزاعي أن قرار ترامب جاء بسرعة غير متوقعة، حيث كان من المرجح أن يتم الإعلان عنه بعد قمة الكريبتو المرتقبة الجمعة المقبلة وليس قبلها، مشيرًا إلى أن هناك احتمالية لإضافة عملات مشفرة أخرى بعد انعقاد القمة.
وأشار إلى أن هناك العديد من العملات المشفرة المتداولة على نطاق واسع في الولايات المتحدة، مثل "دوج كوين"، والتي تحظى بشعبية كبيرة رغم عدم امتلاكها لقيمة مستقرة، لافتًا إلى أن ترامب قد يسعى إلى حماية مصالح المستثمرين الأميركيين في هذه العملات.
وتوقع الخزاعي أن تلعب جهات وشركات معينة دورًا في التأثير على قرارات ترامب من خلال اللوبيات، مما قد يؤدي إلى مفاجآت أخرى في قائمة العملات المشفرة المعتمدة.
كانت عائلة ترامب قد أحدثت ضجة في صناعة العملات المشفرة بإطلاق عملات ميمية متتالية خلال شهر يناير الماضي، قبيل تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة.