شهدت صناديق سوق المال التركية (Money-Market Funds) تراجعًا في إجمالي الأصول المدارة وانخفاضًا في الأداء، مع اقتراب الموعد النهائي نهاية الشهر الجاري، الذي يُلزمها بتخصيص ما لا يقل عن 10% من محافظها للسندات الحكومية المقومة بالليرة التركية.
ووفقًا لبيانات منصة TEFAS لصناديق الاستثمار، سجل متوسط العائد لهذه الصناديق 2.6% خلال فبراير حتى يوم 26، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2023. كما انخفض إجمالي حجم الصناديق خلال هذه الفترة بمقدار 2.36 مليار دولار.
يُذكر أن رفع الضريبة المقتطعة على الودائع بالليرة التركية، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 فبراير، ساهم أيضًا في تفاقم تراجع أداء هذه الصناديق.
وفي مقابلة مع العربية Business، أوضح عضو الجمعية المصرية لرجال الأعمال أحمد الزيات، أن حالة عدم اليقين في الاقتصاد التركي، نتيجة السياسات الحكومية المتبعة، تدفع بعض المستثمرين إلى البحث عن ملاذات استثمارية أكثر استقرارًا.
لفت إلى أن تراجع أداء صناديق سوق المال التركية يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض التضخم لمستوى 39% وبالتالي تراجع الفائدة بالتبعية، مما يؤثر بشكل مباشر على أداء الصناديق، بالإضافة إلى فرض الضرائب، وكذلك صعوبات تحويل الليرة إلى الدولار.
وأشار الزيات إلى أن توقعات أسعار الفائدة تلعب دورًا حاسمًا، إذ أن الأسواق تتوقع خفض الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس في الاجتماع المقبل لتصل إلى نحو 40%، ما قد يؤثر بشكل كبير على الأموال الساخنة وأدوات الدين، ومنها الصناديق الاستثمارية.