منذ ظهور تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني "ديب سيك"، تتصاعد التساؤلات حول قدرة الشركات الصينية على منافسة نظيراتها الأميركية، رغم العقوبات المفروضة لمنع حصولها على شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة من "إنفيديا".
تقرير جديد لصحيفة "وول ستريت جورنال" يكشف أن المشترين الصينيين يتحايلون على هذه القيود من خلال قنوات خارجية. حيث يقوم التجار في الصين بتأمين رقائق "بلاكويل" من "إنفيديا" عبر وسطاء في ماليزيا وفيتنام وتايوان.
يستحوذ هؤلاء الوسطاء على الرقائق بشكل قانوني، ثم يعيدون بيعها للعملاء الصينيين بأسعار أعلى. كما يقوم البعض بالتلاعب بالأرقام التسلسلية لإبراز الرقائق الجديدة على أنها نماذج قديمة، ما يسمح لها بالعبور خلال عمليات التفتيش.
هذا التكتيك يتيح استمرار تدفق أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين، رغم التدقيق المتزايد من السلطات الأميركية وشركة "إنفيديا" نفسها.
بحسب التقرير، يصل سعر خوادم الذكاء الاصطناعي التي تحتوي على ثمانية معالجات "بلاكويل" في الصين إلى أكثر من 600 ألف دولار، بينما تباع الخوادم التي تحتوي على معالجات "هووبر H200" بحوالي 250 ألف دولار.
ورداً على هذه القيود، تعمل شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة مثل "علي بابا" و"تنسنت" على تكثيف مشترياتها من شريحة "H20" من "إنفيديا"، والتي لا تزال معفاة من ضوابط التصدير الأميركية.
يتوقع بعض المحللين أن إدارة ترامب قد تتحرك قريباً لإدراج شريحة "H20" في قائمة الصادرات المحظورة، لتقييد تطوير الذكاء الاصطناعي في الصين بشكل أكبر.
يمثل استمرار هذه الشبكات السرية تحدياً كبيراً لأميركا في سعيها للحفاظ على التفوق التكنولوجي أمام الصين. وإذا استمرت الشركات الصينية في الحصول على شرائح الذكاء الاصطناعي المتطورة، فستحتاج الولايات المتحدة إلى تصعيد استراتيجياتها التنفيذية وضوابط التصدير.