قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أبلغ زعماء اليابان والصين بأن عليهم ألا يواصلوا خفض قيمة عملتيهما لما في ذلك من إجحاف للولايات المتحدة.
وأضاف في البيت الأبيض، أمس الاثنين، "اتصلت بالرئيس (الصيني) شي (جين بينغ) واتصلت بزعماء اليابان لأقول لهم لا يمكنكم الاستمرار في خفض عملتكم".
قرارات مثيرة للجدل في أول 41 يوما من حكم ترامب
وأردف "لا يمكنكم فعل ذلك لأنه مجحف لنا. من الصعب علينا للغاية أن نصنع جرارات وشاحنات كاتربيلر هنا بينما اليابان والصين وأماكن أخرى تقتل عملاتها مما يعني خفضها"، وفقا لـ "رويترز".
اليابان تنفي التلاعب في سعر الصرف
وسئل وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو عن تعليقات ترامب فقال إن طوكيو لا تتبنى سياسات تهدف بشكل مباشر إلى إضعاف الين، مؤكدًا أن هذه الادعاءات غير صحيحة.
وأكد كاتو في مؤتمر صحافي عقده في طوكيو، اليوم الثلاثاء، أن اليابان أكدت "موقفها الأساسي بشأن سياسة العملة" مع دول مجموعة السبع ومع الولايات المتحدة، في مناسبات منها اجتماع ثنائي مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
وفي مؤتمر صحافي منفصل، قال وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا اليوم إن الحكومة تتدخل في سوق العملة فقط عندما تنطوي حركة الين على "مضاربة".
وقال إن اليابان لا تقوم بتوجيه الين نحو الانخفاض، مشددًا على أن السياسات النقدية اليابانية تهدف إلى الاستقرار الاقتصادي وليس التلاعب بسعر الصرف.
وفي هذا السياق، قال نورس حافظ، استراتيجي الأسواق في أكاديمية Trader Factor، إن التحليلات التي وردت حول تحركات الين الياباني لا تعكس الواقع الاقتصادي بدقة.
وأضاف حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، أن تراجع الين كان نتيجة طبيعية للتباين في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، حيث ارتفعت الفائدة الأميركية إلى 5.5% بينما بقيت الفائدة اليابانية قريبة من الصفر. هذا التباين، بالإضافة إلى التوسع في القاعدة النقدية اليابانية، أدى إلى ضعف الين.
وتابع :"هناك توقعات بأن الين يجب أن يكون أقوى من المستويات الحالية، خاصة مع احتمال خفض الفائدة الأميركية. فمن غير المنطقي أن يبقى الدولار عند 150 يناً".
وأكد أنه مع ذلك، يظل السوق هو المحدد الرئيسي، حيث أن الرسوم الجمركية الأميركية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم في أميركا، مما يدعم قوة الدولار ويمنع الفيدرالي من خفض الفائدة. هذا ما بدأت تظهره بيانات القطاع الصناعي الأخيرة.
وأوضح أن البيانات تشير إلى حالة ركود تضخمي في الولايات المتحدة، وهو ما يعقد الأمور على الفيدرالي، الذي لا يستطيع خفض الفائدة بشكل كبير لتجنب تفاقم التضخم.