فجأة، عاودت سوريا لتشتعل من جديد، خصوصًا في منطقة الساحل، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة ما زالت مستمرة حتى اللحظة. تساؤلات كثيرة أثيرت حول ما الذي فجر الوضع خلال الساعات الماضية، خاصة بعد الهجوم المباغت الذي نفذته مجموعة من "فلول الأسد" ضد رتل عسكري للجيش السوري في ريف اللاذقية، ما أدى إلى وقوع اشتباكات دامية أسفرت عن عشرات الضحايا. الهجوم يعد الأكبر منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو ثلاثة أشهر.
الاشتباكات الأخيرة دفعت سوريا إلى حالة استنفار شديدة، حيث دفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية ضخمة تشمل أرتالًا من الدبابات والقوات المساندة، متجهة نحو الساحل لصد الهجمات واحتوائها. كما استخدم الجيش الطائرات المسيرة "الشاهدين" لملاحقة المسلحين في ريف اللاذقية. وبالتوازي مع ذلك، تشهد منطقة الجبلة حاليًا أشد الاشتباكات في الساحل السوري، مع قصف متبادل بالهاون بين القوات الحكومية والمسلحين.
في الوقت نفسه، خرجت تظاهرات حاشدة في بعض المناطق السورية، أبرزها في ساحة الأمويين بالعاصمة دمشق، دعماً للجيش السوري، في حين تجمع مقاتلون استعدادًا للتوجه نحو الساحل. ومع تقدم القوات السورية، تعرضت هذه التعزيزات لعدة كمائن في طريقها، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة. وفي ظل هذا التصعيد، تم فرض حظر تجوال في عدة مناطق مثل طرطوس واللاذقية وحمص، لكن القوات السورية أكدت سيطرتها على الوضع في تلك المناطق بعد انتشار قواتها فيها، وبدأت عمليات تمشيط واسعة ضد "فلول الأسد".