أكد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي أهمية ما ورد في بيان القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين" بشأن الدعوة لإنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وشدد الوزاري الخليجي الذي شهدت مكة انعقاد أعماله بحضور كلٍ من: "الأردن - مصر - سوريا - المغرب "على ضرورة الوقوف إلى جانب الفلسطينيين في قطاع غزة ومحيطها، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وضمان تأمين وصول كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية لسكان غزة.
وفي الإطار ذاته، أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، مؤكداً ضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الإرهاب والتطرف والطائفية.
كما أعرب المجلس الوزاري عن قلق دول مجلس التعاون من تطورات الملف النووي الإيراني، مؤكداً على أهمية الإسراع في التوصل إلى تفاهمات بناءة بهذا الشأن للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، واستعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف.
مرحلة الاتحاد
في سياق العمل الخليجي المشترك، اطلع المجلس الوزاري على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الوزاري في دورته الثالثة والثلاثين، بشأن مقترح العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الوزاري بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الوزاري في دورته القادمة.
تنسيق وتكامل
وأكد المجلس الوزاري حرصه على قوة وتماسك مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، وتحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، مؤكداً على وقوف دوله صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.
حرية الملاحة
إلى ذلك، شدّد المجلس الوزاري على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.
استقرار اليمن
أكد المجلس الوزاري الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، والكيانات المساندة له لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي شامل، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن الشقيق سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.
وعبّر المجلس الوزاري عن القلق البالغ إزاء استمرار تطورات الأحداث في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، وشدد على أهمية خفض التصعيد للمحافظة على أمن واستقرار المنطقة واحترام حق الملاحة البحرية فيها.
وشدد بيان المجلس الوزاري الـ 163 الذي عقد في مكة على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه جمهورية العراق، ودعم الجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه.
رفض التدخلات في سوريا
كما أكد المجلس الوزاري على أهمية احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، وأن أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة، مؤكداً على ضرورة التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك سيادة الدولة.
وأدان المجلس الوزاري كافة أعمال العنف الموجهة لزعزعة استقرار سوريا، مؤكداً على موقف مجلس التعاون الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب.
دعم لبنان
وأكد المجلس الوزاري مواقف مجلس التعاون الثابتة مع لبنان ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، مؤكداً على أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية.
الأزمة الروسية - الأوكرانية
وشدد الوزاري الخليجي على أن موقف مجلس التعاون من الأزمة الروسية الأوكرانية مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وأشاد المجلس الوزاري بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها السعودية، واستضافتها للمحادثات بين روسيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية، بشأن الأزمة الأوكرانية، في الرياض بتاريخ 18 فبراير 2025م، معرباً عن تطلعه بأن تفضي هذه المحادثات إلى تحقيق أهدافها المنشودة في تعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد المجلس الوزاري دعمه لجهود الوساطة والمبادرات التي قامت بها دول المجلس ومساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى حل سياسي للأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وأكد المجلس دعمه للجهود الدولية والإقليمية لحل الأزمة، بما في ذلك اجتماعات مستشاري الأمن الوطني التي عقدت في جدة وكوبنهاجن والدوحة.
تعزيز الشراكات الاستراتيجية
رحب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والأردن الذي عُقد في 6 مارس 2025م، في مكة المكرمة مع معالي أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، وأشاد المجلس بالشراكة بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، منوهاً بأهمية تكثيف الجهود لتنفيذ خطة العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار هذه الشراكة الاستراتيجية الخاصة.
رحب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والمملكة المغربية، الذي عُقد في 6 مارس 2025م، في مكة المكرمة مع معالي ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالمملكة المغربية، ونوه المجلس بأهمية تكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها بإطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المغربية.
رحب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والجمهورية العربية السورية، الذي عُقد في 6 مارس 2025م، في مكة المكرمة مع معالي أسعد الشيباني، وزير خارجية الجمهورية العربية السورية، مؤكدين على دعم الشعب السوري وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة المهمة من تاريخه.
أكد المجلس الوزاري على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية بما يحقق المصالح التجارية والاستثمارية لدول المجلس ويعزز مكانتها الإقليمية والدولية، بما في ذلك من خلال مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة والتي يعمل عليها مجلس التعاون مع عدد من الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية.
صدر في مكة المكرمة